ونسبة إبراهيم إلى عبد الله وهم، انفرد به يحيى، وإنما هو إبراهيم بن أبي عبلة [1] ، وأبوه أبو عبلة اسمه شِمر بن يقظان [2] .
والحديث مرسل في الموطأ [3] .
وقال فيه أبو النّضر إسماعيل بن إبراهيم العجلي عن مالك: طلحة بن عبيد الله عن أبيه، ولم يُتابع على هذا [4] ، ولا أعلم أحدًا أسند هذا الحديث على نصّه من وجه مرضيٍّ، هو والذي قبله من الغرائب [5] .
وقال البخاري في التاريخ:"طلحة بن عبيد الله سمع أمَّ الدرداء" [6] .
(1) انظر: نسختي المحمودية من رواية يحيى (أ) (ل: 75 / ب) و (ب) (ل: 106 / أ) ، وقد ورد في المطبوعة على الصواب، ولعل هذا التصويب من المحقق؛ إذ نبّه على الوهم المذكور ابن الحذاء أيضًا في رجال الموطأ (2 / ب) ، وابن حجر في تهذيب التهذيب (1/ 125) .
(2) انظر: رجال الموطأ (ل: 2 / ب) ، والإكمال لابن ماكولا (6/ 308) ، وأسماء شيوخ مالك (ص: 41) ، وتهذيب الكمال (2/ 140) ، وتوضيح المشتبه (6/ 124) .
وشِمر بكسر معجمة فساكنة. المغني في ضبط الأسماء (ص: 144) .
(3) انظر الموطأ برواية:
-أبي مصعب الزهري (1/ 565) (رقم: 1461) ، وسويد بن سعيد (ص: 522) (رقم: 1227) ، وابن بكير (ل: 40 / ب) - الظاهرية-، وابن القاسم (ل: 69 / أ) .
وهكذا رواه عبد الرزاق ومطرف كما تقدّم.
(4) ذكره ابن عبد البر أيضًا وقال:"ولم يقل في هذا الحديث: عن أبيه، غيره، وليس بشيء".
التمهيد (1/ 115) .
(5) هذا ما قاله ابن الحذاء أيضًا في رجال الموطأ (ل: 29 / أ) إلَّا أن المؤلف قيّده بقوله:"من وجه مرضي"، وهذا قيد حسن، فقد قال البيهقي في فضائل الأوقات (ص: 255) عقِب حديث الموطأ:"ورُوي من وجه آخر ضعيف عن طلحة عن أبي الدرداء".
(6) التاريخ الكبير (4/ 347) .
قلت: لعل المؤلف عنى بهذا بيان كون طلحة من التابعين، وهو كذلك؛ فإنه سمع أيضًا من ابن عمر وغيره، وجعله الحافظ من الثالثة، وهي الطبقة الوسطى من التابعين.
انظر: التمهيد (1/ 115) ، وتهذيب التهذيب (5/ 20) ، التقريب (رقم: 3028) .