وتقدّم في مسند فاطمة من قولها وقول عائشة سبب لا يدفع هذا [1] .
فصل: ومروان بن الحكم أدرك النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صغيرًا، وكان مع أبيه بالطائف فلم يَصْحَبْهُ [2] .
ذكر ابن أبي خيثمة عن أبي معشر أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - توفي ولمروان ثمانِ سنين [3] .
وقال الواقدي:"رأى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، ولم يحفظ عنه شيئًا" [4] .
وقد عدَّه قومٌ في الصحابة، وأبَى ذلك آخرون، وعدّوه في التابعين، وهو الأظهر [5] .
(1) انظر: (4/ 412) .
(2) ولذا ذكره ابن أبي خيثمة فيمن أدرك النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وكان بعهده ولم يُلقه.
انظر: تاريخ ابن أبي خيثمة - رسالة كمال - (ص: 356) ، والاستيعاب (10/ 70) ، وأسد الغابة (5/ 139) ، وتهذيب النوويّ (2/ 87) ، وتجريد أسماء الصحابة (2/ 69) ، والإصابة (9/ 318) ، التقريب (رقم: 6567) .
(3) كذا قال! ! وهو في التاريخ قول ابن أبي خيثمة لنفسه، لم ينقله عن أحد، وهو قول ابن سعد أيضًا، ونقله ابن عساكر عن الواقدي كذلك.
انظر: تاريخ ابن أبي خيثمة - رسالة كمال - (ص: 356) ، الطبقات الكبرى (5/ 27) ، وتاريخ دمشق (57/ 236) .
(4) نقله الباجي وابن عساكر، وممن نفى سماعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضًا أبو زرعة الرازي وأبو عيسى الترمذي، وقال الحافظ:"لم يثبت له أزيد من الرؤية".
انظر: سنن الترمذي (5/ 226) (رقم: 3033) ، والمراسيل لابن أبي حاتم (ص: 158) ، ورجال البخاري للباجي (2/ 804) ، وتاريخ دمشق (57/ 236) ، وجامع التحصيل للعلائي (ص: 276) ، والإصابة (9/ 318) .
(5) أغلب من ألّف في الصحابة كابن الأثير وغيره عدّ مروان بن الحكم في الصحابة، بخلاف ابن سعد فإنَّه ذكره في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة.
وقال أبو عيسى الترمذي:"مروان لم يسمع من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وهو من التابعين، وعدَّه الذهبي أيضًا من كبار التابعين، وهذا هو الراجح كما قال المؤلف لاتفاقهم على عدم سماعه من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بل إنَّ منهم من نفى رؤيته أيضًا". انظر: الطبقات الكبرى (5/ 6) ، وسنن الترمذي (5/ 226) ، والسير (3/ 476) .