وعلّق الذهبي علي هذا فقال:"ما أدري ما معنى قول أبي خيثمة لابنه أحمد: لا تكتب عن أبي مصعب، واكتب عمّن شئت" [1] .
وأما ابن حجر فقال:"ويُحتمل أن يكون مراد أبي خيتمة دخوله في القضاء أو إكثاره من الفتوى" [2] .
قلت: ونصَّ على الاحتمال الثاني القاضي عياض فقال:"إنَّما قال ذلك؛ لأنَّ أبا مصعب كان يميل إلي الرأي، وأبو خيثمة من أهل الحديث، ممّن ينافر ذلك، فلذلك نهي عنه، وإلَّا فهو ثقةٌ لا نعلم أحدًا ذكره إلا بخير" [3] .
• سماعه من مالك:
ذكر الخليلي أنه آخر من روي عن مالك الموطأ من الثقات [4] .
وقال ابن حزم:"آخر ما روي عن مالك موطأ أبي مصعب، وموطأ أبي حذافة السهمي" [5] .
• مكانته في الرواية عن مالك:
قال الدارقطني:"أبو مصعب ثقة في الموطأ" [6] .
وقدّمه بقي بن مخلد لشرفه ونسبه، أخرَج روايتَه في مسنده وتَرَك روايةَ
(1) الميزان (1/ 84) .
(2) تهذيب التهذيب (1/ 18) .
(3) ترتيب المدارك (3/ 348) .
(4) الإرشاد (1/ 228) .
(5) تذكرة الحفاظ (2/ 483) .
(6) تذكرة الحفاظ (2/ 483) .