فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 2512

يحيى الليثي مع شهرتها في الأندلس.

روي القاضي عياض وابن بشكوال بسنديهما عن أسلم بن عبد العزيز قال: قال بقي بن مخلد:"لما وضعت مسندي جاءني عبيد الله وإسحاق ابنا يحيى بن يحيى فقالا لي: بلغنا أنك وضعتَ كتابًا قدّمتَ فيه أبا مصعب الزهري ويحيي بن بكير، وأخّرت أبانا، فقلت لهما: أمَّا تقديمي لأبي مصعب فلقول رسول - صلي الله عليه وسلم:"قدِّموا قريشًا ولا تَقَدَّموها"، وأمَّا تقديمي لابن بكير فلسنِّه، وقد قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم:"كبِّر كبِّر"، ولأنه سمع الموطأ من مالك سبع عشرة مرة، وأباكما لم يسمع منه إلا مرة واحدة، فخرجا من عنده، وخرجا معه إلى حدّ العداوة" [1] .

وتُعدُّ رواية أبي مصعب من آخر الروايات عن مالك كما تقدّم، فلذا تشابهت مع رواية يحيى في الغالب, قال ابن عبد البر:"وقد تأمَّلت رواية يحيى فيما أرسل من الحديث ووصل في الموطأ، فرأيتها أشد موافقة لرواية أبي مصعب في الموطأ كله من غيره، وما رأيت رواية في الموطأ أكثر اتفاقًا منها" [2] .

وأما ما يُذكر عن ابن حزم أنه قال:"في موطأ أبي مصعب زيادة على الموطآت نحو من مائة حديث" [3] . فأمرٌ بعيد.

وقد قام محقِّقا رواية أبي مصعب بإحصائية للأحاديث الزائدة في رواية

(1) الغنية (ص: 98) ، الصلة (1/ 82) .

(2) التمهيد (2/ 339) .

(3) بغية الملتمس للعلائي (ص: 89) ، تذكرة الحفاظ (2/ 483) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت