وروى هذا الحديث جماعةٌ مِن طُرُقٍ شتَّى:
خرّجه النسائي من طريق عطاء بن أبي رباح، عن طارق بن مرقّع، عن صفوان بن أميّة.
ومن طريق طاوس، وحُميد بن أخت صفوان عنه، ولم يُخرَّج في الصحيح [1] .
(1) انظر: سنن النسائي، كتاب: قطع السارق، باب: الرجل يتجاوز للسارق عن سرقته بعد أن يأتي به الإمام (8/ 439، 440) (رقم: 4894، 4898، 4899) .
والحديث من طريق عطاء بن أبي رباح أخرجه أحمد أيضًا (6/ 465) ، والطبراني في المعجم الكبير (8/ 59) (رقم: 7337) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن عطاء به.
والإسناد فيه سعيد بن أبي عروبة وهو مدلّس ومختلط، وقد عنعن، لكن يحمل معنعنه عن قتادة على الاتصال؛ لأنه من أثبت الناس في قتادة كما قال ابن أبي خيثمة وغيره. انظر: تهذيب التهذيب (4/ 57) ، والتقريب (رقم: 2365) .
وفيه أيضًا طارق بن المرقِّع، روى له النسائي هذا الحديث الواحد، وقال الذهبي في الميزان (3/ 47) :"ما حدّث عنه سوى عطاء بن أبي رباح بهذا"، وقال عنه الحافظ في التقريب (رقم: 3006) :"مقبول"أي حيث يتابع، وقد توبع هنا، فالإسناد حسن، وقد حسّنه الحافظ نفسه في الموافقة (1/ 495) .
ومن طريق طاوس أخرجه أحمد في المسند (6/ 465) ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (6/ 161) (رقم: 2388) ، والطبراني في المعجم الكبير (8/ 58) (رقم: 7335) ، وابن عبد البر في التمهيد (11/ 219) من طريقين عن طاوس به.
وهذا إسنادٌ صحيحٌ، رجاله ثقات رجال الشيخين إلَّا أن الطحاوي حكم على رواية طاوس عن صفوان بالانقطاع، لكن قال ابن عبد البر:"سماع طاوس منه ممكن؛ لأنه أدرك زمان عثمان"ا. هـ
قلت: يؤيده أنَّه توفي سنة خمس وتسعين، وقيل: سبع وتسعين، وهو ابن بضع وسبعين سنة، وصفوان بن أمية توفي أيام قتل عثمان، وقيل: في أوائل خلافة معاوية، فسماعه منه ممكن جدًّا.
انظر: التمهيد (11/ 219) ، تهذيب الكمال (13/ 382) ، وتهذيب التهذيب (4/ 373) ، التقريب (رقم: 2932) .
ومن طريق حُميد بن أخت صفوان أخرجه أبو داود -أيضًا- في السنن، كتاب: الحدود، باب: =