وعند ابن بُكير وأكثر رواة الموطأ أن عمر بن عبد العزيز كان يقول: بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"للفرس سهمان، وللرجل سهم" [1] .
وأسنده عبد الجبار بن سعيد المُساحقي [2] خارج الموطأ عن مالك، عن أبي الزناد عن خارحة بن زيد، عن أبيه زيد بن ثابت قال:"إن النبي - صلى الله عليه وسلم - ضرب للفرس سهمين وللراجل سهمًا"، خرّجه الجوهري في مسند ما ليس في الموطأ [3] .
(1) انظر الموطأ برواية:
-ابن بكير - الظاهرية-، وأبي مصعب الزهري (1/ 372) (رقم: 945) .
وهكذا ورد في نسخة التمهيد (24/ 236) من رواية يحيى، ولذا قال ابن عبد البر عقبه:"هكذا هو في الموطأ عن جميع رواته عن مالك".
(2) تحرّف في الأصل إلى:"المصاحقي"، والصواب ما أثبته، وهي بالضم، نسبة إلى أحد أجداده، سليمان بن نوفل بن مساحق. انظر: اللباب (3/ 206) ، والأنساب (5/ 238) .
(3) أخرجه من هذا الوجه الطبراني في المعجم الكبير (5/ 149) (رقم: 4867) عن العباس بن الفضل الأسفاطي، عن عبد الجبار به.
قال الهيثمي في المجمع (5/ 342) :"رواه الطبراني وفيه عبد الجبار بن سعيد بن المساحقي، وهو ضعيف".
قلت: عبد الجبار المساحقي هذا ذكره البخاري في التاريخ الكبير (6/ 109) ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (6/ 32) ، ولم يتكلّما فيه بجرح أو تعديل، كما ذكره ابن حبان في الثقات (8/ 418) ، لكن قال العقيلي في الضعفاء (3/ 86) :"له مناكير، وما لا يُتابع عليه"، ولأجله ذكره الذهبي في المغني (1/ 366) ، وديوان الضعفاء (2/ 79) ، والحافظ في اللسان (3/ 388) فهو إذا كما قال الهيثمي ضعيف.
وقد تابعه سعيد بن داود الزنبري، عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 283) لكنه ضعيف أيضًا سيما في مالك، فقد ضعّفه أبو زرعة الرازي، وقال:"حدّث عن مالك عن أبي الزناد عن خارجة بن زيد عن أبيه بحديث باطل، ويحدّث بأحاديث مناكير عن مالك".
وعليه فالمحفوظ عن مالك الإرسال كما رواه بقية أصحاب مالك الثقات.
انظر: الضعفاء لأبي زرعة الرازي (ص: 342 - 343) - ضمن أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية-، وتهذيب الكمال (10/ 417) ، والكاشف (1/ 285) ، والتقريب (رقم: 2298) .