فهرس الكتاب

الصفحة 2152 من 2512

وقال فيه روّاد بن الجراح عن مالك: عن علي بن الحسين، عن عليّ بن أبي طالب، ووهم، إنما هو علي بن الحسين بن علي نسبة لا عنعنة، تصحَّف له كلمة"ابن"بـ"عن" [1] .

قال البخاري فيه:"كان قد اختلط فلا يكاد أن يقوم حديثه" [2] .

ورُوي عن ابن عيينة عن الزهريّ، عن علي بن الحسين، عن أبي هريرة، ولم يصح، وإنما رواه الزهريّ عن علي بن حسين مرسلًا، ورواه عن أبي سلمة عن أبي هريرة مسندًا، ذكر هذا الدارقطني [3] .

= قال ابن عبد البر:"رواه عبد الوهاب بن عطاء، عن مالك عن ابن شهاب، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، ورواه عبد الرحمن بن خالد بن نجيح، عن أبيه، عن مالك، عن ابن شهاب، عن علي بن الحسين عن علي بن أبي طالب ولا يصح فيه إلا ما في الموطأ مرسل". التمهيد (9/ 173) .

قلت: عبد الوهاب بن عطاء الخفاف قال عنه الحافظ في التقريب (رقم: 4262) :"صدوق ربما أخطأ"، وعليه فالصواب ما رواه عامة أصحاب مالك كما قال الدارقطني وغيره.

(1) انظر: العلل للدارقطني (9/ 260) .

(2) التاريخ الكبير (3/ 336) .

وذكره الدارقطني في الضعفاء والمتروكين له، وقال في سؤالات البرقاني:"متروك"، وقال ابن عدي:"عامة ما يرويه عن مشايخه لا يتابعه الناس عليه"، وقال ابن حجر:"صدوق اختلط بأخرة فترك". انظر: الضعفاء والمتروكون للدارقطني (ص: 213) (رقم: 229) ، وسؤالات البرقاني (ص: 30) ، والكامل (3/ 1039) ، والتقريب (رقم: 1958) .

وقد تابعه عبد الرحمن بن خالد بن نجيح، ذكره ابن عبد البر في التمهيد (9/ 173) ، لكنه مثله بل قد يكون أسوأ حالًا منه، فقد ذكره الذهبي في المغني (2/ 379) ، والميزان (3/ 271) ، ونقل عن ابن يونس أنه قال:"منكر الحديث"، ونقل الحافظ في اللسان (3/ 413) عن الدارقطني أنه قال:"متروك الحديث".

ثم إنَّ الحديث من هذا الوجه منقطع أيضًا؛ لأنَّ علي بن الحسين لم يدرك جدَّه عليًّا كما قال أبو زرعة فيما حكاه عنه ابن أبي حاتم في المراسيل (ص: 139) ، وعليه فالمحفوظ عن مالك كما قال المؤلف إرساله، وتقدّم قول ابن عبد البر أيضًا:"ولا يصح فيه إلَّا ما في الموطأ".

(3) العلل (9/ 259) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت