ورَوى أبو معاوية - وهو محمَّد بن خازم الضرير- عن هشام بن عروة عن عمرو بن خزيمة المدني، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن خزيمة بن ثابت قال: سُئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الاستطابة فقال:"بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع"، خرّجه أبو داود، وابن أبي شيبة [1] ، وفي هذا الإسناد خلف [2] .
= (رقم: 40) ، وأحمد في المسند (6/ 108، 133) ، والدارمي في السنن كتاب: الطهارة، باب: الاستطابة (1/ 171 - 172) ، والدارقطني في السنن (1/ 54 - 55) ، والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 103) ، كلهم من طريق أبي حازم، عن مسلم بن قرْط به.
قال الدارقطني:"إسناده صحيح".
كذا قال! وفيه مسلم بن قرط، وقد قال فيه الحافظ الذهبي:"لا يُعرف"، وجنح ابن حجر في تهذيبه إلى تضعيفه حيث علّق على قول ابن حبان فيه:"يخطئ"، فقال:"هو مقلٌّ جدًّا، وإذا كان مع قلّة حديثه يخطئ، فهو ضعيف"، لكنه عاد في التقريب فقال:"مقبول"، أي حيث يُتابع، ولم يُتابع، فالراجح أن هذا الإسناد فيه ضعف لأجل مسلم هذا، لكن الحديث صحيح بشواهده، فقد ورد معناه من حديث سلمان وأبي هريرة، كما سيأتي، ولأجل هذه الشواهد صححه الشيخ الألباني في الإرواء (1/ 84) .
انظر ترجمة مسلم بن قُرط في: الميزان (5/ 231) ، والتهذيب (10/ 121) ، التقريب (رقم: 6639) .
(1) أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الطهارة، باب: الاستنجاء بالحجارة (1/ 37) (رقم: 41) ، وابن أبي شيبة في المصنف (1/ 154) ، وأحمد في المسند (5/ 213) ، والدارمي في السنن (1/ 172) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 121) ، وابن عبد البر في التمهيد (22/ 308 - 309) ، كلهم من طرق عن هشام به.
وهذا إسناد فيه لين؛ لأنَّ عمرو بن خزيمة قال عنه الحافظ في التقريب (رقم: 5023) :"مقبول"، أي إذا توبع، ولم يُتابع هنا، لكن الحديث صحيح بشواهده منها حديث عائشة كما تقدّم، وحديث سلمان الآتي.
(2) اختلف في إسناده على هشام بن عروة، فرواه مالك عنه عن عروة مرسلًا، وتابعه:
-ابن عيينة عند الحميدي في مسنده (1/ 206) (رقم: 432) .
-وابن جريج كما ذكره ابن عبد البر في التمهيد (22/ 309) .
ورواه علي بن مسهر وعبد الرحيم بن سليمان، ومحمد بن بشر، وابن نمير، ووكيع عنه عن عمرو بن خزيمة، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن أبيه. =