فهرس الكتاب

الصفحة 2186 من 2512

عن أبيه: أن عثمان صلّى بمنى أربعًا، ثم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من تأهّل ببلدة فهو من أهلها، يصلي صلاة المقيم"، وإني تأهّلت منذ قدمت مكة [1] .

وذكر أبو داود عن إبراهيم هو النخعي أنّ عثمان صلّى بمنى [2] أربعًا؛ لأنه اتخذها وطنا [3] .

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في المسند كما عزاه إليه البوصيري في مختصر الإتحاف (2/ 6) ، والزيلعي في نصب الراية (3/ 271) ، وكذلك أحمد في المسند (1/ 62) ، والحميدي في المسند (1/ 21) (رقم: 36) ، وأبو يعلى في مسنده كما في المقصد العلي (1/ 158) (رقم: 353) كلهم من طرق، عن عكرمة بن إبراهيم به.

قال ابن حجر:"هذا الحديث لا يصح؛ لأنه منقطع، وفي رواته من لا يُحتج به، ويردُّه قول عروة:"أن عائشة تأوَّلت ما تأول عثمان"، ولا جائز أن تتأهَّل عائشة أصلًا، فدل ذلك على وهن هذا الخبر". فتح الباري (2/ 664) .

قلت: في إسناده عكرمة بن إبراهيم، قال فيه ابن حبان:"كان ممن يقلب الأخبار ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به"، وقال الذهبي في الديوان:"ضعّفوه"، وقال في المغني:"مجمع على ضعفه". انظر: المجروحين (2/ 188) ، وديوان الضعفاء (2/ 216) ، والمغني (2/ 438) .

(2) أحد مشاعر الحج، وأقربها إلى مكة، بل إنه اليوم من أحياء مكة حيث اتصل العمران به المعالم الأثيرة (ص: 279) .

(3) أخرجه أبو داود في السنن كتاب: المناسك، باب: الصلاة بمنى (2/ 492) (رقم: 1962) عن هنّاد بن السري، عن أبي الأحوص، عن المغيرة، عن إبراهيم به.

وهذه الرواية أيضًا لا تصح؛ لا من جهة الإسناد، ولا من جهة المتن، أمَّا من جهة الإسناد فلانقطاعها كما قال المنذري في مختصره، لأنَّ إبراهيم النخعي لم يدرك عثمان، وأما من جهة المتن فلما قال ابن عبد البر وغيره أن هذا غير معروف من عثمان، بل المعروف أنه لم يكن له فيها أهل ولا مال.

قال ابن القيم:"ويرده أيضًا أن عثمان من المهاجرين الأولين، وليس لهم أن يقيموا بمكة بعد الهجرة".

وذكر أبو داود أيضًا (2/ 492) (رقم: 1961) ، وكذا الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 425) عن الزهريّ أن قال:"إنما صلى بمنى أربعًا؛ لأنه أجمع على الإقامة بعد الحج"، لكن ردَّه أهل العلم من وجوه: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت