فهرس الكتاب
وعباد بن كثير ليس بالقوي، ضعّفه ابن معين، وقال البخاري:"فيه نظر" [1] .
100 / حديث:"سئل عن الغُبيراء فقال:"لا خير فيها"."
في الأشربة [2] .
أسند هذا ابن وهب عن مالك، فزاد فيه:"عن ابن عباس" [3] .
ومعناه لعبد الله بن عمرو، ذَكَر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهي عن الغُبيراء، وقال:
(1) هذا أيضًا في التمهيد (5/ 48) ويلاحظ أن قوله ليس بالقوي لا يتفق مع أقوال سائر النقاد من المتشددين والمعتدلين والمتساهلين فإنهم مجمعون علي تضعيفه تضعيفًا شديدًا، فهو متروك كما قال البخاري، وأبو داود والعجلي وابن حجر، لا يكتب حديثه لا للاعتبار فضلًا عن الاحتجاج، وقولهم:"ليس بالقوي"ليس بجرح مفسد كما قال الذهبي، وقال العلمي:"إنه ينفي الدرجة الكاملة من القوة"، ولذا صنّفه السخاوي في المرتبة الأولى من مراتب الجرح، إلا أنه يمكن أن يخرّج قول ابن عبد البر هذا بأنه توسط في الأمر حيث أنه أثني عليه بالجميل فذكر فضله وعبادته، وذكر أن ابن عيينة كان يمنع من ذكره إلا بخير ثم ذكر تضعيف ابن عيينة له، وقول البخاري فيه فيه نظر، فبالنظر إلى مجموع هذه الأقوال أصدر فيه قوله"ليس بالقوي"وقد يكون للمروي أثرًا فيه كما قاله بعض الباحثين.
انظر: الموقظة (ص: 82) ، والتنكيل (1/ 240) ، وفتح المغيث (2/ 124) ، ومنهج ابن عبد البر في الجرح والتعديل من خلال التمهيد (ص: 332) .
وانظر ترجمة عباد بن كثير في: تاريخ ابن معين - برواية الدوري - (2/ 292 - 293) ، وتاريخ الدارمي (ص: 146) (رقم: 496) ، والضعفاء الصغير (ص: 79) ، وتهذيب الكمال (14/ 145) ، وتهذيب التهذيب (5/ 87) ، والتقريب (رقم: 3139) .
وممن وصل الحديث أيضًا سليمان بن سليم عند البيهقي في شعب الإيمان (7/ 187) (رقم: 9942) وهو ثقة لكنه لا ينهض لمعارضة مالك، وقد تابعه هشام بن سعد كما تقدم، فالمحفوظ عن زيد إرساله كما قال الدارقطني.
(2) الموطأ كتاب: الأشربة، باب: تحريم الخمر (2/ 644) (رقم ت 10) .
(3) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (5/ 166) من طريق يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب به.