فهرس الكتاب
"كُلُّ مُسكر حرام"، خرّجه أبو داود [1] .
وقال مالك عن زيد بن أسلم [2] :"الغُبيراء هي الأُسْكُرْكة" [3] .
وقال أبو موسى الأشعري في خمر أهل الحبش:"الأُسْكُرْكة"، وهي الأرز، ذكر هذا إسماعيل في الأحكام [4] .
وقال غيرُه: هي نبيذ الذُّرة [5] .
(1) أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الأشربة، باب: النهي عن المسكر (4/ 89، 60) (رقم: 3685) ، وكذلك أحمد في المسند (2/ 156، 171) ، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 221) من طرق عن يزيد بن أبي حبيب عن الوليد عن عَبَدة، ويقال: عمرو بن الوليد، عن عبد الله بن عمرو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهي عن الخمر والميسر والكوبة والغبيراء وقال:"كل مسكر خمر"، هذا لفظ أبي داود. وإسناده ضعيف، فيه الوليد عن عبدة، لم يرو عنه غير يزيد بن أبي حبيب، واختلف في اسمه فنقل المزي في تهذيبه (31/ 45) عن ابن يونس أنه قال: وليد بن عبدة مولى عمرو بن العاص، روي كأنه يزيد بن أبي حبيب، والحديث معلول، ويقال: عمرو بن الوليد بن عبدة، قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في الجرح والتعديل (9/ 11) :"مجهول"، ونبعه الذهبي في الميزان (6/ 15) وقال:"والخبر معلول في الكوبة والغبيراء".
قلت: الحديث بهذا الإسناد وإن كان ضعيفًا إلا أن له شاهدًا من حديث ابن عباس عند أبي داود (4/ 96) (رقم: 3696) ، وأحمد في المسند (1/ 274، 289) ، وفي الأشربة (رقم: 192، 193، 194) ، وأبي يعلى في المسند (5/ 114) (رقم: 2729) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 223) ، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 221) بإسناد صحيح.
وفي الباب عن قيس بن عبادة وعن أم حبيبة عند أحمد في المسند (3/ 422) ، (6/ 427) .
(2) قاله عقب مرسل عطاء المذكور (2/ 644) .
(3) بضم الهمزة والكاف الأولى، وسكون السين والراء، وآخرها تاء، ويقال: السُّكركة أيضًا مشدّدة السين بغير همزة قبلها. مشارق الأنوار (1/ 48) ، والنهاية (2/ 383) .
(4) أخرجه من طريقه ابن عبد البر في التمهيد (5/ 168) .
(5) أي الخمر المتَّخذ منها، قاله القاضي عياض، وابن الجوزي، وابن الأثير، ومحمد طاهر الفتني، وهو الذي رجحه ابن عبد البر، وكذا المؤلف لإيراده حديث النعمان المرفوع"إن من الذرة خمرًا"عقب القول المذكور. انظر: مشارق الأنوار (2/ 127) ، وغريب الحديث لابن الجوزي (2/ 143) ، والنهاية (2/ 383) و (3/ 338) ، ومجمع بحار الأنوار (4/ 3) ، والاستذكار (24/ 296) .