وهذا غلط، وإنَّما يرويه مالك عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، هكذا قال فيه سائر الرواة عن مالك [1] .
وأسنده عبد الله بن يوسف عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، خرّجه البخاري من هذا الطريق [2] ، وهو محفوظ عن عائشة، وأعاده مالك في الباب على البلاغ مختصرًا، وقال فيه:
= للضبي (1/ 183) ، والتمهيد (11/ 189) .
وزياد بن عبد الرحمن الملقب بـ"شبطون"هو فقيه أهل الأندلس، كان ثقة إمامًا ورعًا، وقد سمع يحيى منه الموطأ بالأندلس قبل أن يرحل إلى مالك، ثم رحل فأدرك مالكًا فرواه عنه إلا أبوابًا في كتاب الاعتكاف، وهو أول من أدخل الأندلس موطأ مالك، توفي سنة (193 هـ) ، وقيل: (199 هـ) .
انظر: ترجمته في أخبار الفقهاء والمحدثين (ص: 95 - 98) ، وتاريخ علماء الأندلس (1/ 183) ، وجذوة المقتبس (ص: 202، 203) ، وبغية الملتمس (ص: 294) ، والديباج المذهب (ص: 118) .
(1) انظر الموطأ برواية:
-أبي مصعب الزهري (1/ 336) (رقم: 876) ، وسويد بن سعيد (ص: 407) (رقم: 923) ، ويحيى بن بكير (ل: 59) - الظاهرية-، والقعنبي (ص: 236 - 237) .
ونقل الخشني عن أحمد بن خالد أنَّه قال:"وقع في باب من تلك الأبواب غلط من (كذا) حديث رواه يحيى بن يحيى، عن زياد بن عبد الرحمن، عن مالك بن أنس، عن الزهري، ورواه أصحاب مالك كلّهم عن يحيى بن سعيد، عن عمرة. قال أحمد: فأردت أن أتثبَّت وأعرف إن كان الغلط من زياد بن عبد الرحمن أو من يحيى، فسألتُ بعض آل زياد فأخرج إليَّ الكتاب الذي رواه زياد عن مالك فوجدت الورقة التي فيها تلك الأبواب قد نُزعت من كتاب زياد، فتأولت أن زيادًا فعل ذلك إعظامًا ليحيى بن يحيى؛ لئلّا يشركه أحد في روايته عنه".
قال ابن عبد البر:"ومن أيِّهما كان ذلك فلم يتابعه أحد عليه، وهو حديث مسند ثابت من حديث يحيى بن سعيد". انظر: أخبار الفقهاء والمحدِّثين (ص: 348 - 349) ، والتمهيد (11/ 190) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الاعتكاف، باب: اعتكاف النساء (2/ 66 - 67) (رقم: 2033) ، وباب: الأخبية في المسجد (2/ 67) (رقم: 2034) ، وباب: الاعتكاف في شوال (2/ 69) (رقم: 2041) , وباب: من أراد أن يعتكف ثم بدا له أن يخرج (2/ 70) (رقم: 2045) .
ومسلم في صحيحه كتاب: الاعتكاف، باب: متى يدخل من أراد الاعتكاف في معتكفه (2/ 831) (رقم: 6) من طرق عن يحيى بن سعيد.