فهرس الكتاب

الصفحة 2256 من 2512

وأرسله جماعةٌ عنه [1] .

وروى يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن بلال قال:"كنا مع"

= - وخلف بن أيوب كما ذكره الدارقطني في العلل (7/ 278) ثلاثتهم عن معمر عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مسندًا.

ورواه عبد الرزاق في المصنف (1/ 587) (رقم: 2237) ، وابن أبي عروبة وابن زريع كما في العلل (7/ 279) عنه عن الزهري عن سعيد فقط ولم يذكروا أبا هريرة.

ورجح ابن عبد البر في التمهيد (6/ 386) رواية عبد الرزاق على رواية أبان العطار فقال:"وعبد الرزاق أثبت في معمر من أبان العطار"، وهو كما قال؛ فقد ذكر ابن رجب في شرح علل الترمذي (2/ 706) عن الإمام أحمد أنه قال:"إذا اختلف أصحاب معمر فالحديث لعبد الرزاق"، لكن الذي يشكل هنا أن أبان العطار لم يتفرد عن معمر بالوصل بل تابعه عبد الله بن المبارك وقد قال فيه أحمد أيضًا ما قاله في عبد الرزاق، وعدّه الدارقطني أيضًا من أثبت أصحاب معمر. كما توبع عبد الرزاق أيضًا في إرساله عن معمر فيتعذر الترجيح فيقال: إن الحديث ورد على الوجهين. شرح علل الترمذي (2/ 706) .

وأسنده أيضًا صالح بن أبي الأخضر عند الترمذي في السنن كتاب: التفسير، باب: ومن سورة طه (5/ 299) (رقم: 3163) ، ومحمد بن إسحاق عند النسائي (2/ 322) (رقم: 617) ، وابن عبد البر في التمهيد (6/ 386) .

وقال الترمذي:"هذا حديث غير محفوظ؛ رواه غير واحد من الحفاظ عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... ، ولم يذكروا فيه عن أبي هريرة، وصالح بن أبي الأخضر ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره من قبل حفظه".

قلت: صالح بن أبي الأخضر وإن كان ضعيفًا إلا أنه لم يتفرد به، فقد تابعه غير واحد، منهم يونس وحديثه في الصحيح كما تقدم، وقد قال أبو زرعة فيما حكاه عنه ابن أبي حاتم في العلل (1/ 210) :"الصحيح هذا الحديث عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -".

(1) منهم: مالك بن أنس في المحفوظ عنه، ومعمر من طريق جماعة عنه كما تقدم، وكذا ابن عيينة من طريق جماعة عنه كما ذكر الدارقطني في العلل (7/ 279) .

هكذا اختلف أصحاب الزهري عليه في وصل الحديث وإرساله ولم يرجح المؤلف أحدهما على الآخر، وظاهر صنيعه يدل على أن الحديث محفوظ على الوجهين، وأن الزهري رواه مرة موصولًا ومرة مرسلًا فروى أصحابه عنه على الوجهين، وهذا هو ما ذهب إليه الزرقاني أيضًا في شرح الموطأ (1/ 50) والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت