النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فنام حتى طلعت الشمس، فأمر بلالًا فأذّن ثمَّ توضّأ، فصلوا ركعتين، ثمّ صلَّوا الغداة"، خرّجه الدارقطني في السنن مختصرًا [1] ."
وانظر مرسل زيد بن أسلم [2] .
وفي حديث سعيدٍ هذا أنه أَمَرَهُم أن يقتادوا رواحِلَهم، وليس فيه ذكرُ السَّببِ وفي حديث زيدٍ أنه أمرهم أن يركبوا حتى يخرجوا من ذلك الوادي، وقال:"إنَّ هذا وادٍ به شيطانٌ"، فكان هذا هو السبب، وليس بصريح هناك.
وقد أفصح به في حديث أبي هريرة قال:"لِيَأْخُذَ كلُّ رجلٍ برأس راحِلَته؛ فإن هذا منزلٌ حَضَرَنا فيه الشيطان". خرّجه مسلم [3] .
وقيل: إنَّ الخروجَ من الوادي كان لتَمَكُّنِ طلوع الشمسِ لِقولِ عمرانَ بن حصين في الحديث:"فسار بِنَا حتى إذا ابيضَّتِ الشَّمسُ، وأَينَصَتْ قام فصلَّى"، خرّجه البخاري [4] .
فهذا نقلُ فعلٍ محتملٍ لم يُرفَع سَبَبُه [5] ، وذلك لا يَرفعُ نصًّا ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [6] .
(1) السنن (1/ 381) ، وأخرجه أيضًا ابن خزيمة في صحيحه (1/ 99) (رقم: 998) ، وسنده ضعيف للانقطاع؛ لأن سعيد بن المسيب لم يلق بلالًا.
(2) تقدّم حديثه (4/ 525) .
(3) أخرجه في صحيحه، كتاب: المساجد، باب: قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها (1/ 471) (رقم: 310) من طريق أبي حازم عنه.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: التيمم (1/ 128، 130، 131) (رقم: 344، 348) ، وفي: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (2/ 520، 521) (رقم: 3571) إلا أن الحديث بهذا اللفظ عند مسلم في الصحيح، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: قضاء الصلاة الفائتة ... (1/ 474) (رقم: 312) وهو حديث مطول.
(5) لأنه من قول عمران بن حصين.
(6) وهو ما ورد في حديث زيد بن ثابت من قوله - صلى الله عليه وسلم:"إن هذا واد به شيطان".