وهكذا قال فيه إبراهيم بن سعد وغيره عن الزهري [1] ، قال الدارقطني:"ورَفْعُه صحيح" [2] .
وخرّجه البخاري ومسلم عن الزهري، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر [3] .
= قال البزار:"ولا نعلم رواه عن مالك إلا روح، فجمع بين مالك وصالح، وأحسبه حمل حديث مالك على حديث صالح، وإنما يُعرف من حديث مالك عن الزهري عن سعيد مرسلًا".
وقال ابن عبد البر:"هكذا هو في الموطأ عند جميعهم مرسلًا، إلا ما رواه محمد بن معمر عن روح بن عبادة عن صالح بن أبي الأخضر ومالك بن أنس عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة موصولًا."
وقد وصله معمر ويونس وإبراهيم بن سعد عن ابن شهاب". التمهيد (6/ 412) ."
قلت: الحديث وإن صح وصله إلّا أن المحفوظ عن مالك إرساله كما رواه أصحاب الموطأ، وأما روح بن عبادة فهو وإن كان ثقة إلا أنه شذّ في هذا الإسناد فحمل حديث مالك على حديث صالح بن أبي الأخضر كما قاله البزار، وذكر الخطيب البغدادي عن أبي داود أنه قال:"كان القواريري لا يحدث عن روح وأكثر ما أنكر عليه تسعمائة حديث حدّث بها عن مالك سماعًا".
تاريخ بغداد (8/ 402) .
(1) أخرجه ابن ماجه في السنن كتاب: إقامة الصلاة، باب: من أكل الثوم فلا يقربن المسجد (1/ 324) (رقم: 1015) ، وأحمد في المسند (2/ 264) ، وأبو عوانة في المسند (1/ 411) ، والدارقطني في العلل (9/ 194) من طريق إبراهيم بن سعد، ومسلم في صحيحه كتاب: المساجد، باب: نهي من أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا أو نحوها (1/ 394) (رقم: 71) من طريق معمر، والبزار في مسنده (ل: 141 / ب) ، وابن المظفر في غرائب مالك (ص: 85) (رقم: 39) من طريق صالح بن أبي الأخضر ثلاثتهم عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة.
(2) العلل (9/ 194) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأذان، باب: ما جاء في الثوم النيئ والبصل والكراث (1/ 274) (رقم: 855) ، وفي: الأطعمة، باب: ما يكره من الثوم والبقول (3/ 446) (رقم: 5452) ، وفي: الاعتصام، باب: الأحكام التي تعرف بالدلائل (4/ 374) (رقم: 7359) ، ومسلم في صحيحه كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: نهى من أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا أو نحوها (1/ 394) (رقم: 73) من طريق يونس عن ابن شهاب به.