وقال أبو عيسى: ليس بإسناده بأس، إلّا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله [1] -يعني لصغر سنّه وقت وفاته- [2] .
وذكر قاسم بن أصبغ عن شعبة، عن عمرو بن مُرَّة قال:"قلت لأبي عبيدة: تَذْكُرُ مِن عبد الله شيئًا؟ قال: لا" [3] .
وروى عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال:"حُبسنا يوم الخندق عن الظهر، والعصر، والعشاء والمغرب حتى كُفينا، وذلك قول الله تعالى: {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَال وَكَانَ اللَّهُ قَويًّا عَزِيزًا} [4] ، قال: فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمر بلالًا، فأقام الظهرَ، ثم أقام العصرَ، ثم أقام المغربَ، ثم أقام"
= (1/ 323، 324) (رقم: 621) ، وفي: الأذان، باب: الاكتفاء بالإقامة لكل صلاة (2/ 346) (رقم: 662) ، وأحمد في المسند (1/ 423) ، والطبراني في المعجم الكبير (10/ 185) (رقم: 10283) من طريق هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبي عبيدة به.
وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه كما قال الترمذي، ولعنعنة أبي الزبير لكن يشهد له حديث أبي سعيد الخدري الآتي.
(1) كون أبي عُبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله هو ما قاله أيضًا ابن معين، وأبو حاتم الرازي، وابن حبان، والمزّي، وغيرهم، وهو الذي رجّحه ابن حجر.
انظر: التاريخ لابن معين - رواية الدوري عنه - (3/ 354) (رقم: 1716) ، وسؤالات ابن الجنيد لابن معين (ص: 473) (رقم: 819) ، وتاريخ عثمان بن سعيد الدارمي (ص: 150) (رقم: 515) ، والمراسيل لابن أبي حاتم (ص: 256) ، والثقات لابن حبان (5/ 561) ، وجامع التحصيل (ص: 204) ، وتهذيب الكمال (14/ 61) ، وتهذيب التهذيب (5/ 65) ، والتقريب (رقم: 8231) .
(2) ذكر ابن أبي حاتم عن شعبة أنه كان ابن سبع سنين لكن فيه عثمان البرِّي، قال الحافظ عنه:"ضعيف". انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص: 256) ، وتهذيب التهذيب (5/ 66) .
(3) رواه الترمذي في السنن (1/ 26) من طريق محمد بن جعفر، وأحمد في العلل (1/ 284) من طريق مسكين بن بكير كلاهما عن شعبة به، وانظر أيضًا: طبقات ابن سعد (6/ 210) ، وتاريخ ابن معين - رواية الدوري عنه - (2/ 288) ، والمعرفة والتاريخ (2/ 551) .
(4) سورة الأحزاب، الآية (25) .