العشاءَ فصلّاها، وذلك قبل أن ينزل: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [1] ", خرَّجه ابن أبي شيبة، وقاسم، والطحاوي [2] ."
وللنسائي نحوه [3] .
وفي الصحيحين لجابر وعليّ تأخير صلاة العصر خاصة [4] .
(1) سورة البقرة، الآية (239) .
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (14/ 272 - 273) . ومن طريق قاسم أخرجه ابن عبد في التمهيد (5/ 235) .
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 321) ، وكذا أحمد في المسند (3/ 67) ، وأبو يعلى في المسند (2/ 471) (رقم: 1296) ، والدارقطني في العلل (11/ 300) ، والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 402) من طرق عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري عن عبد الرحمن بن أبي سعيد به.
وسنده صحيح.
(3) أخرجه في السنن، كتاب: الأذان، باب: الأذان للفائت من الصلوات (2/ 345) (رقم: 660) ، وأحمد في المسند (3/ 25) ، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (7/ 147) (رقم: 2890) من طريق يحيى بن سعيد عن ابن أبي ذئب به نحوه، وليس فيه:"وذلك قبل أن ينزل {فَإِنْ خِفْتُمْ ... } ."
(4) انظر: صحيح البخاري، كتاب: مواقيت الصلاة، باب: من صلَّى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت (1/ 201) (رقم: 596) ، وكتاب: الجهاد والسير، باب: الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة (2/ 340) (رقم: 2931) .
وصحيح مسلم كتاب: المساجد، باب: الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي صلاة العصر (1/ 437، 438) (رقم: 205، 209) .
وهذان الحديثان يتعارضان في الظاهر مع ما تقدم من حديث أبي مسعود وأبي سعيد حيث ورد فيهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شُغل يوم الخندق عن أربع صلوات، وتقدم أيضًا في مرسل سعيد أن الذي فاتهم الظهر والعصر، وظاهر حديث عليّ وجابر أن الصلاة الفائتة كانت صلاة العصر فحسب، فمن العلماء من سلك سبيل الترجيح فرجح ما في الصّحيحين على غيرهما ومنهم من سلك سبيل الجمع، منهم الإمام النووي حيث قال:"وطريق الجمع بين هذه الروايات أن وقعة الخندق بقيت أيّامًا فكان هذا في بعض الأيام وهذا في بعضها".
انظر: شرح النووي على صحيح مسلم (5/ 130) ، وفتح الباري (2/ 596) .