يزيد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن محمد بن الحنفية [1] .
وركانة بن عبد يزيد من الصحابة، صارَع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ذكره البخاري [2] .
وفي معنى حديث الموطأ روى خالد بن معدان عن معاذ بن جبل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لكل دين خلق، وخلق الإسلام الحياء، من لا حياء له لا دين له". ذكره أبو عمر في التمهيد [3] .
(1) التاريخ الكبير (8/ 343) .
(2) ذكره البخاري في التاريخ الكبير (3/ 337 - 338) وقال:"يُعدُّ في أهل الحجاز"، ثم روى من طريق أبي جعفر بن محمد بن ركانة عن أبيه:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صارع ركانة فصرعه".
وقصة المصارعة أخرجها أبو داود أيضًا في السنن كتاب: اللباس، باب: في العمائم (4/ 340) (رقم: 4078) ، والترمذي في السنن كتاب: اللباس، باب: العمائم على القلانس (4/ 217) (رقم: 1784) من طريق أبي جعفر محمد بن ركانة، عن أبيه:"أن ركانة صارع النبي - صلى الله عليه وسلم - .."، فذكره، وفيه:"إن فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس".
قال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب، وإسناده ليس بالقائم، ولا نعرف أبا الحسن ولا ابن ركانة".
ونقل الحافظ في الإصابة (3/ 286) عن ابن حبان أنَّه قال:"في إسناد خبر المصارعة نظر".
قلت: إسناده ضعيف، فيه ثلاثة مجاهيل على نسق، وهم: أبو الحسن العسقلاني، وشيخه أبو جعفر بن محمد بن ركانة، ومحمد بن ركانة، ولذا قال الذهبي في الميزان (4/ 466) في ترجمة محمد بن ركانة:"لم يصح حديثه، انفرد به أبو الحسن شيخ لا يدرى من هو"، وقال في ترجمة أبي جعفر (6/ 184) :"لا يعرف، تفرّد عنه أبو الحسن العسقلاني، فمن أبو الحسن؟".
وأما صحبة ركانة فلا خلاف فيها، وهو رُكانة -بضم أوله وتخفيف الكاف- ابن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي، كان من مسلمة الفتح، ثم نزل المدينة، ومات بها أول خلافة معاوية، وقيل: في خلافة عثمان. انظر: الاستيعاب (3/ 305) ، وأسد الغابة (2/ 293) ، والإصابة (3/ 286) .
(3) التمهيد (21/ 142) .