قال الدارقطني - وذكر الخلاف فيه:"القول قول من قال: عن الزهري عن أبي أمامة حدّثني بعض أصحاب النَّبِيّ غير مسمّى وهكذا رواه عقيل بن خالد عنه، وهو قول ابن وهب وجماعة عن يونسى بن يزيد عن الزهري" [1] .
وحديث الموطأ مرسل عند الجمهور، لأنَّ أبا أمامةَ معدودٌ عندهم في التابعين، وإن كان قد ولد في حياة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وهو الذي سمّاه باسم جدّه، لكن توفي النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأبو أمامة صغير فلم يَعِ عنه، ولا حُفظ له سماع منه [2] .
وألحقه الدارقطني بالصحابة وقال:"أدرك النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وأخرجه الناس"، يريد أن أصحاب المساند أخرجوا حديثه في المسندات [3] .
(1) لم أقف عليه.
(2) صرَّح ابن سعد وابن عبد البر وابن الأثير والذهبي وغيرهم بأنه من كبار التابعين، كما صرّح ابن أبي حاتم والعلائي بعدم صحبته، وأنه لم يسمع من النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - شيئًا.
وقال ابن عساكر:"وُلد في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو سمّاه، وحدَّث عنه مرسلًا". تاريخ دمشق (8/ 325) .
وقال ابن كثير:"روى عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أحاديث في الحقيقة مرسلة لكن عن أبيه، وكان صحابيًّا جليلًا من كبار الصحابة". جامع المسانيد (1/ 297) .
وذكره الحافظ في القسم الثاني من كتابه الإصابة، وقال:"إنَّ حديثه وحديث أمثاله عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - من قبيل المراسيل عند المحققين من أهل العلم بالحديث".
انظر: الطبقات الكبرى (5/ 61) ، وثقات ابن حبان (3/ 20) ، والاستيعاب (1/ 157) ، والمراسيل (ص: 144) ، والعلل (2/ 323) ، كلاهما لابن أبي حاتم، وجامع التحصيل (ص: 144) ، وذكر من اشتهر بكنيته للذهبي (ص: 327 - ضمن الرسائل الست له) ، وتهذيب الكمال (2/ 525) ، والإصابة (1/ 5، 158) ، وتهذيب التهذيب (1/ 231) .
(3) سؤالات السلمي للدارقطني (ص: 120) (رقم: 45) .
وقد أخرجه الروياني في مسنده (2/ 294) (رقم: 1238) من طريق بشر بن عمر عن مالك به.