فهرس الكتاب

الصفحة 2375 من 2512

والأصح أن ذا الشمالين - حليف بني زهرة - لا مدخل له في هذه القصة ولا أدركها: لأنَّه المقتول ببدر [1] ، ووقعت هذه القصة بعد إسلام أبي هريرة وبحضرته، وكان إسلامه عام خيبر بعد بدر بأعوام [2] ، والمتكلّم في هذا إنَّما هو الخرباق - رجل من بين سُليم - كان يُعرف بذي اليدين لطول كان في يديه [3] ، جاء هكذا مفسَّرًا في حديث ابن سيرين عن أبي هريرة [4] .

= كثيرة أن أبا هريرة رضي الله عنه كان حاضرًا هذه القصة يومئذ خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..."، ثم ذكر تلك الروايات، وسيأتي بعضها عند المؤلف. انظر: نظم الفرائد (ص: 61) ، وكذا تنوير الحوالك (1/ 89) ."

(1) تقدّم من قال ذلك من أهل السير.

(2) انظر: الطبقات الكبرى (4/ 242) ، والاستيعاب (12/ 173) ، وأسد الغابة (6/ 314) ، ونظم الفرائد للعلائي (ص: 41، 64) ، والإصابة (12/ 70) .

(3) انظر: الاستيعاب (3/ 212، 236) ، والألقاب للجياني (ص: 156) ، والإصابة (3/ 87، 222) .

(4) الذي ورد في حديث ابن سيرين عن أبي هريرة هو وقوع القصة بعد إسلام أبي هريرة وبحضرته لقوله:"صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، وأما كون المتكلِّم الخرباق فهو في حديث عمران بن الحصين كما قال ابن عبد البر في الاستيعاب (3/ 213) ، وحديث ابن سيرين عن أبي هريرة، أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: تشبيك الأصابع في المسجد وغيره (1/ 171) رقم: 482)، ومسلم في صحيحه كتاب: المساجد، باب: السهو في الصلاة والسجود له (1/ 403) (رقم: 97، 98) ، وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: السهو في السجدتين (1/ 612 - 613) رقم: 1008).

وروى مسلم أيضًا (1/ 404) (رقم: 100) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة قال:"بينا أنا أصلي مع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - صلاة الظهر، سلّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الركعتين فقام رجل من بني سليم"، واقتص الحديث.

قال ابن عبد البر:"وحضور أبي هريرة يوم ذي اليدين محفوظ من رواية الحفاظ الثقات، وليس تقصير من قصَّر عن ذلك بحجة على من علم ذلك وحفظه". التمهيد (1/ 356) .

وأورد العلائي طرق الحديث المتعدِّدة ثم قال:"فهذه طرق صحيحة ثابتة يفيد مجموعها العلم النظري أن أبا هريرة رضي الله عنه كان حاضرًا القصة يومئذ". نظم الفرائد (ص: 61 - 64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت