سجدتي السهو حتى يقّنه الله تعالى ذلك [1] ، خرَّجه أبو داود [2] .
وذكره مسلم في التمييز وقال:"خبر ابن شهاب هذا في قصة ذي اليدين وهم غير محفوظ، لتظاهر الأخبار الصحاح عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - في ذلك"، وذكر أن أبا هريرة وابن عمر وعمران بن حصين ذكروا في حديثهم أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - حين سهى يوم ذي اليدين سجد بعد سلامه، وقال:"قد صحَّت بهذه الروايات المشهورة المستفيضة أن الزهري واهمٌ في روايته؛ إذ نفى ذلك من فعل النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -" [3] .
وتقدّمت رواية الزهري، عن سعيد وأبي سلمة في مرسل سعيد بن المسيب [4] .
(1) في الأصل:"لم يسجد فيه سجدتي السهو حين يقّنه .."، والصواب ما أثبته كما جاء في السنن، ومعناه أنَّه لم يسجد حين يقَّنه الناس، وإنَّما سجد بعد ما ألقى الله في قلبه اليقين.
(2) أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: السهو في السجدتين (1/ 616) (رقم: 1012) ، وابن خزيمة في صحيحه (2/ 124) (رقم: 1040) من طريق محمد بن كثير، عن الأوزاعي به.
ومِمَّن نفاه عنه أيضًا: الزبيدي، كما ذكره أبو داود في السنن (1/ 616 - 617) ، والليث عند ابن خزيمة في صحيحه (2/ 126) (رقم: 1040) .
(3) التمييز (ص: 182 - 183) .
وقال ابن خزيمة أيضًا:"فقوله في خبر محمد بن كثير عن الأوزاعي في آخر الخبر: لم يسجد سجدتي السهو حين لقَّنه الناس، إنما هو من كلام الزهري، لا من قول أبي هريرة ..."، إلى أن قال:"وقد تواترت الأخبار عن أبي هريرة من الطرق التي لا يدفعها عالم بالأخبار أن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - سجد سجدتي السهو يوم ذي اليدين". صحيح ابن خزيمة (2/ 127 - 128) .
وقال العلائي:"خالف الزهري سائر الرواة في موضعين:"
-أحدهما: في تسمية ذا اليدين ذا الشمالين.
-والآخر: في أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لم يسحد سجدتي السهو، وقد غلَّطه الأئمة كلّهم في ذلك أيضًا". نظم الفرائد (ص: 83) ."
(4) تقدَّم حديثه (5/ 190) .