فهرس الكتاب
والمحفوظ عن الزهري الإرسال، وغيره يسنده.
وقال فيه بِشر بن رافع، عن أبي عبد الله، ابن عم أبي هريرة، عن أبي هريرة:"كان رَسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا تلا غير المغضوب عليهم ولا الضالّين قال: آمين، حتى يسمع من يليه من الصّفّ الأوّل" [1] .
وروى نحوه وائل بن حجر، وقال فيه:"قال آمين، ووفع بها صوته"، خرّجه الدارقطني وصحّحه [2] ، وذكر عن بعض الرواة أنه قال: هذه سنة تفرّد بها أهل الكوفة [3] ، وخرّج أيضًا عن ابن عمر نحوه [4] .
وقال مسلم في التمييز:"قد تواترت الروايات كلّها أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - جهر بآمين" [5] .
= بالتأمين (2/ 481) (رقم: 924) ، وذكره الدارقطني في العلل (8/ 85) .
ولأجل هذا الاختلاف قال المؤلف:"والمحفوظ عن الزهري الإرسال".
(1) أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: التأمين وراء الإمام (1/ 575) (رقم: 934) ، وابن ماجة في السنن كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: الجهر بآمين (1/ 278) (رقم: 853) ، وفيه زيادة:"فيرتجَّ بها المسجد"، كلاهما من طريق بشر بن رافع به.
قال البوصيري:"هذا الإسناد ضعيف؛ أبو عبد الله لا يُعرف حاله، وبشر ضعّفه أحمد، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات". مصباح الزجاجة (1/ 296) .
قلت: بشر بن رافع ضعّفه ابن حجر في التلخيص (1/ 254) ، وقال عن ابن عم أبي هريرة:"قيل: لا يُعرف"، فالإسناد ضعيف لأجلهما كما قال البوصيري، إلَّا أن الحديث بهذا اللفظ يتقوى بأثر لعطاء علقه البخاري في الصحيح كتاب: الأذان، باب: جهر الإمام بالتأمين (1/ 253) بصيغة الجزم، ووصله عبد الرزاق في المصنف (2/ 97) (رقم: 2641) .
(2) انظر: السنن (1/ 334) ، وأخرجه أبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: التأمين وراء الإمام (1/ 574) (رقم: 932) .
(3) نقله عن أبي بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني عقب حديث وائل بن حجر.
(4) أخرجه في السنن (1/ 335) من طريق بحر السقا، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، وقال:"بحر السقا ضعيف".
(5) انظر: التمييز (ص: 181) .