فهرس الكتاب

الصفحة 2406 من 2512

قال النسائي: وذكر ابن المبارك هذا الكلام عند هذا الحديث" [1] ."

وروى يونس بن يزيد عن ابن شهاب، عن أنس:"أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر كانو يمشون أمام الجنازة وخلفها"، هكذا زاد في الحديث:"وخلفها"، خرَّجه الطحاوي في معاني الآثار [2] .

(1) انظر: السنن الكبري (1/ 632) .

قلت: وأعلَّه الإمام أحمد أيضًا فيما نقله الطبراني في المعجم الكبير (12/ 221) عن ابنه أنَّه قال:"قال أبي: هذا الحديث:"إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إنَّما هو عن الزهري مرسل، وحديث سالم فعل ابن عمر، وحديث ابن عيينة كأنَّه وهم".

وقال أبو القاسم الحنائي:"هكذا قال سفيان بن عيينة ووهم فيه أيضًا، فحمل كلام الزهري على الحديث وجعله كله مسندًا، والمحفوظ عن الزهري عن سالم: أنّ ابن عمر كان يمشي أمام الجنازة، قال الزهري: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشي أمامها والخلفاء بعد أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وهي السنة، هكذا رواه الليث بن سعد عن يونس الأيلي، عن الزهري، وتابعه على ذلك عُقيل بن خالد، وهو المحفوظ". فوائد الحنائي (3/ 35) .

وقال أبو يعلى الخليلي:"في هذا الحديث كلام كثير؛ لأنَّ هذا يتفرد به سفيان بن عيينة عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، والحفاظ استقصوا على سفيان في هذا، حتى إنَّ حميد بن الربيع قال: حضرتُ ابن عيينة، وقيل له: إنَّ معمرًا وابن جريج يخالفانك فيه، ولا يسنداه؟ فقال: الزهري حدّثنيه، سمعتُه من فيه، يعيده ويديه مرارًا، ألست أحصيه عن سالم، عن أبيه". الإرشاد (2/ 817 - 818) .

وذكر ابن حجر قول ابن عيينة من طريق علي بن المديني، ثم قال:"وهذا لا ينفي عنه الوهم، فإنه سمعه منه عن سالم، عن أبيه، والأمر كذلك، إلَّا أن فيه إدراجًا، لعل الزهري أدمجه إذ حدّث به ابن عيينة وفصله لغيره". التلخيص الحبير (2/ 118 - 119) .

فالحاصل أنّ الصواب في هذا الحديث ما رواه مالك ومن تابعه مرسلًا كما قال الإمام أحمد والنسائي والدارقطني وغيرهم من أهل الحديث كما قال الترمذي.

وانظر: نصب الراية: (2/ 293 - 295) .

(2) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 481) من طريق محمد بن بكر البرساني وأبي زرعة، كلاهما عن يونس به.

ومن طريق محمد بن بكر، أخرجه أيضًا الترمذي في السنن (3/ 331) (رقم: 1010) ، وابن ماجة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت