فهرس الكتاب
والحديث في الموطأ مرسل، ليس فيه وقت النحر، ولا موضعه وكان ذلك في حجّة الوداع، والمنحور بقرة لا بدنة، وجاء أنها ذُبحت عن الزوجات خاصة ولم يكن للنبي - صلى الله عليه وسلم - معهن فيها شرك، وروي هذا كله عن عائشة وغيرها مسندًا مفسرًا.
روى ابن وهب عن يونس، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحر عن آل محمد في حجة الوداع بقرة واحدة". خرّجه النسائي وأبو داود [1] .
وخرّج النسائي أيضًا من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة قالت:"ما ذبح عن آل محمد في حجة الوداع إلَّا بقرة" [2] .
وعن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت:"ذبح عنَّا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حججنا بقرةً واحدةً" [3] .
هكذا جاء عن عائشة هذا الحديث:"ذبح عنَّا"وفي دخولها في الجملة واشتراكها مع سائر الأزواج خلف، ليس هذا موضع ذكره [4] .
(1) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (2/ 452) (رقم: 4127) ، وأبو داود في السنن كتاب: الحج، باب: في هدي البقر (2/ 361) (رقم: 1750) ، وابن ماجة في السنن كتاب: الأضاحي، باب: عن كم تجزئ لبدنة والبقرة (2/ 1047) (رقم: 3135) ، كلهم من طريق ابن وهب، عن يونس. وإسناده صحيح.
(2) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (2/ 452) (رقم: 4130) .
(3) أخرجه النسائي أيضًا في الكبرى (2/ 452) (رقم: 4129) من طريق عمار الدهني، عن عبد الرحمن بن القاسم، لكن ليس فيه كلمة:"واحدة"، وأوردها ابن حجر بلفظ:"ذبح عنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حججنا بقرة بقرة، وقال: إنَّه شاذ مخالف لما تقدَّم -يعني بذلك رواية معمر ويونس". فتح الباري (3/ 644) .
(4) ممّا يدل على عدم دخول عائشة في جملة الأزواج ما رواه أبو داود (2/ 361) (رقم: 1751) ، والنسائي في السنن الكبرى (2/ 452) (رقم: 4128) ، وابن ماجة في السنن (2/ 1047) (رقم: 3133) من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذبح عمَّن اعتمر من ="