بلغه [1] .
روى جماعة عن جابر:"أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - اعتمر ثلاث عمر، كلُّها في ذي القَعْدة، إحداهن زمان الحُديبية، والأخرى في صُلْح قريش، والثالثةُ مرجعه من الطائف زمنَ حُنين من الجِعِرَّانة"، خرّجه البزار [2] .
وجاء عن البراء:"أنه اعتمر ثلاث عمر"، خرّجه ابن أبي شيبة [3] .
وخرّج ابن حنبل عن البراء أنه قال:"اعتمر النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يحج ثلاث عمر"، فقالت عائشة: لقد علم أنه اعتمر أربع عمر بعمرته التي حج فيها [4] .
وانظر هذا المعنى في مرسل عروة [5] ، ومرسل سعيد بن المسيب [6] .
(1) الموطأ كتاب: الحج، باب: العمرة في أشهر الحج (1/ 278) (رقم: 55) .
(2) أخرجه البزار في مسنده (2/ 38) (رقم: 1149 - كشف الأستار -) من طريق سعيد بن جبير، وطلق بن حبيب، وأبي الزبير، كلهم عن جابر.
وكذا أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (4/ 287) (رقم: 4220) .
وذكره الهيثمي في المجمع (3/ 279) ، وقال:"رواه البزار والطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح".
(3) لم أجده في المصنف له.
(4) أخرجه أحمد في المسند (4/ 297) من طريق أبي إسحاق، عن البراء، قال:"اعتمر النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يحج، واعتمر قبل أن يحج، فقالت عائشة: لقد علم أنَّه اعتمر أربع عمر بعمرته التي حج فيها".
قلت: سياق أحمد لحديث البراء ظاهر في أنَّه ذكر للنَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - عمرتين فقط، وهذا ما رواه أيضًا البخاري في صحيحه (1/ 539) (رقم: 1781) من غير ذكر استدراك عائشة عليه، فلا أدري هل وقع ذلك في نسخة المؤلف من مسند الإمام أحمد أم أن هذا وهم منه، وما ذكرته عائشة من كون النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - اعتمر أربع عمر ورد أيضًا من حديث ابن عمر وأنس.
انظر: صحيح البخاري (1/ 537 - 538) (رقم: 1775، 1776، 1778، 1779) ، وانظر الجمع بين حديثهم وحديث البراء في الفتح (3/ 702) .
(5) تقدّم حديثه (5/ 90) .
(6) تقدَّم حديثه (5/ 202) .