فهرس الكتاب
233 / حديث:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان صالحَ يهود فدك [1] على نصف الشجر ونصف الأرض".
ذكر مالك هذا في صدر الجامع مرسلًا ولم يُسنده، ولا ذكر أنه أُخبِر به [2] .
234/ حديث: بلغني:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرّس به"، يعني المُعرَّس.
في الحج، باب: صلاة المعرّس [3] .
والمُعرّس هي البطحاء [4] التي بذي الحليفة [5] ، وهو المذكور في حديث نافع، عن ابن عمر، وتقدّم في مسنده [6] ، وإنما ذكرناه ها هنا؛ لأنَّ مالكًا أعاد ذكرَه
(1) فَدَك: بالتحريك، وآخره كاف، هي قرية أفاءها الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - في سنة سبع صلحًا، وهي اليوم بلدة عامرة كثيرة النخل والزرع والسكان في شرق خيبر، وتُسمى الحائط. المعالم الأثيرة (ص: 215) ، والروض المعطار (ص: 437) .
(2) الموطأ كتاب: الجامع، باب: ما جاء في إجلاء اليهود من المدينة (2/ 681) (رقم: 81) .
ذكر ابن شبّة في تاريخ المدينة (1/ 194) عن محمد بن يحيى أنَّه قال:"كان مالك بن أنس يحدّث عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صالح أهل فدك على النصف له والنصف لهم، فلم يزالوا على ذلك حتى أخرجهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأجلاهم".
وروى أيضًا (1/ 195) من طريق عبد الله بن وهب، عن رجل، عن يحيى بن سعيد قال:"كان أهل فدك أرسلوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايعوه على أن لهم رقابهم ونصف أرضهم، ولرسول الله - صلى الله عليه وسلم - شطر أرضهم ونخلهم".
وذكر ابن إسحاق في السيرة مصالحة الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع يهود خيبر على النصف ثم قال:"فصالحه أهل فدك على مثل ذلك". سيرة ابن هشام (2/ 337) .
(3) الموطأ كتاب: الحج، باب: صلاة المعرّس والمحصب (1/ 324) .
(4) هو الحصى الصغار. النهاية (1/ 134) .
(5) وهو المكان الذي نزل به النبي - صلى الله عليه وسلم - بذي الحليفة في حجة الوداع، سميّ بذلك من التعريس، هو نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة. انظر: التمهيد (24/ 426) ، ومجموع المغيث (2/ 421) ، والنهاية (3/ 206) .
(6) تقدّم حديثه (2/ 397) .