236 / حديث مؤلّف من أحاديث:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توفي يوم الإثنين، ودُفن يوم الثلاثاء، وصلى الناس عليه أفذاذا ...".
فيه: حديث أبي بكر في الدفن، وقد تقدّم في مسنده [1] .
وفيه: أنَّهم أرادوا نزع قميصه عند الغسل فسمعوا صوتا يقول: لا تنزعوا القميص، فلم يُنزع القميص، وغُسِّل وهو عليه - صلى الله عليه وسلم - [2] .
جاء هذا الحديث مفصّلا من وجوه شتى، وهو خمسة فصول [3] .
الفصل الأول: في يوم الوفاة.
روى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن أبا بكر قال لها: في أي يوم توفي النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: يوم الإثنين. خرّجه البخاري [4] .
وروى الزهري، عن أنس: أن أبا بكر كان يصلي لهم في وَجَع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي توفي فيه، حتى إذا كان يوم الإثنين، وذكر قصة، ثم قال:"ثم توفي رسول الله من يومه ذلك". خرّج في الصحيحين [5] .
(1) تقدم حديثه (3/ 133) .
(2) الموطأ كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في دفن الميت (1/ 200) (رقم: 27) .
(3) قال ابن عبد البر:"هذا الحديث لا أعلمه يروى على هذا النسق بوجه من الوجوه غير بلاغ مالك هذا، ولكنه صحيح من وجوه مختلفة، وأحاديث شتى جمعها مالك". التمهيد (24/ 394) .
(4) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الجنائز، باب: موت يوم الإثنين (1/ 426) (رقم: 1387) .
(5) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأذان، باب: أهل العلم والفضل أحق بالإمامة (1/ 225) (رقم: 680) ، ومسلم في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: استخلاف الإمام إذا عرض له عذر (1/ 315) (رقم: 98) .
قال ابن عبد البر وابن كثير:"لا خلاف بين العلماء أنَّه - عليه السلام - توفي يوم الإثنين". التمهيد (24/ 395) ، والبداية والنهاية (5/ 223) .