هذا الحديث عن عَمرو ليس عن عُمر" [1] ."
ولَمَّا لم يُنازع مالكٌ في ولد عثمان، وخُولف في راوي هذا الحديث منهم مَن شكّ فقال مرة:"عن عُمر أو عَمرو"، وهكذا في رواية ابنِ بكير عنه [2] .
ثم رجع [3] بأخرَة فقال:"عَمرو"، تابع الجماعةَ؛ هكذا ثبت في الموطأ في رواية يحيى بن يحيى صاحبِنا، وابنِ القاسم، وسماعُهُما متأخِّرٌ [4] .
(1) لم أجد هذا النص في القطعة المطبوعة من التمييز، ولعله في الجزء المفقود.
وانظر: علوم الحديث لابن الصلاح (ص: 73) ، التقييد والإيضاح (ص: 88) .
وقال الشافعي:"صحّف مالك في عمر بن عثمان، إنما هو عمرو بن عثمان". آداب الشافعي لابن أبي حاتم (ص: 224) ، علوم الحديث للحاكم (ص: 150) .
وقال أبو زرعة الرازي:"الرواة يقولون: عَمرو، ومالك يقول: عُمر، قال أبو محمد: أما الرواة الذين قالوا: عمرو بن عثمان، فسفيان بن عيينة، ويونس بن يزيد عن الزهري". علل الحديث (2/ 50) .
وقال الترمذي:"وحديث مالك وهم، وهم فيه مالك، وقد رواه بعضهم عن مالك فقال: عن عمرو بن عثمان، وأكثر أصحاب مالك قالوا عن مالك عن عمر بن عثمان، وعمرو بن عثمان بن عفان هو مشهور من ولد عثمان، ولا يعرف عمر بن عثمان". السنن (4/ 369) .
وقول الترمذي:"لا يُعرف"أي بالرواية؛ لما تقدّم من كلام الإمام مسلم أنَّ كليهما معروف، وأنَّهما من ولد عثمان بن عفان رضي الله عنه، أي معروفي النسب.
(2) موطأ ابن بكير (ل: 92/ ب -نسخة السليمانية-) وكذا في نسخة الظاهرية (ل: 83/ ب) .
(3) يعني الإمام مالكًا.
(4) انظر الموطأ برواية:
-يحيى الليثي نسخة المحمودية (أ) (ل: 82/ ب) وفي حاشيتها ما نصه:"رواية يحيى: عمرو، واختلف فيه على مالك"، ونسخة المحمودية (ب) (ل: 122/ أ) ، وفي هامشها:"لا خلاف عن يحيى في روايته عن عَمرو، وقد اختلف فيه عن مالك، فقيل كما قال يحيى، وقيل عنه أيضًا: عن عمر، وقيل عنه: عمرو أو عمر، قاله الفقيه الشاطبي رحمه الله". وكذا وقع: عن عمرو في نسخة شستربتي (ل: 51/ أ) .