فصل:
روى ابن عمر:"أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ بعثًا وأَمَّرَ عليهم أسامةَ بنَ زيد، فطَعَنَ الناسُ في إمَارَتِه فقال - صلى الله عليه وسلم: إن تَطْعنوا في إمارته فقد طعنتم في إمارةِ أبيهِ من قَبل، وايمُ اللَّه إن كان لخليقًا للإمارةِ، وإن كان لَمِن أَحَبِّ النَّاسِ إليّ، وإنَّ هذا لَمِن أَحَبِّ النَّاس إليّ بعده"، خُرِّج في الصحيح [1] .
وأبوه زيدُ بنُ حارِثة بنِ شُراحِيل الكَلبي مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كان سُبِيَ في الجاهلية فاشترته خديجةُ وأعطتْه النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهو ابنُ ثمان سنين أو نحوها، فربّاه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قبل النبوة [2] .
= فالراوي عن أسامة هو عامر بن سعد لا أبوه، وزيادة أبيه في الإسناد من باب المزيد في متصل الأسانيد، والله أعلم.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الفضائل، باب: مناقب زيد بن حارثة (4/ 583) (رقم: 3730) ، وفي المغازي، باب: غزوة زيد بن حارثة (5/ 101) (رقم: 4250) ، وفي باب: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - أسامة بن زيد رضي الله عنه في مرضه الذي توفي فيه (5/ 171) (رقم: 4469) ، وفي الأيمان والنذور، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"وايم الله" (7/ 278) (رقم: 6627) ، وفي الأحكام، باب: من لم يكترث بطعن من لا يعلم في الأمراء حديثا (8/ 460) (رقم: 7187) .
ومسلم في صحيحه كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل زيد بن حارثة وأسامة بن زيد رضي الله عنهما (4/ 1884) (رقم: 2426) .
(2) أورد قصة زيد بن حارثة مطولة ابنُ سعد في الطبقات (3/ 29، 31) ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (19/ 346 - 348) ، وهي قصة مشهورة عند أهل النسب والسير. انظر: المعجم الكبير للطبراني (5/ 83) ، الإصابة (2/ 598) .
وفي إسنادها هشام بن محمد بن السائب الكلبي، قال عنه الإمام أحمد:"من يحدّثُ عنه؟ إنما هو صاحب سمر ونسب، ما ظننت أن أحدا يحدّث عنه".
وبمثله قال أبو حاتم، وضعّفه غير واحد. انظر: العلل ومعرفة الرجال (2/ 31 - رواية عبد الله-) ، الجرح والتعديل (9/ 69) ، اللسان (6/ 196) .