وكان يُدعى زيد بن محمّد حتى أنزل الله سبحانه: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ} [1] ، وأنزل الله تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} [2] .
وسئل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: مَن أحبُّ الناس إليك؟ فقال:"مَن أنْعَمَ الله عليه وأنْعَمْتُ عليه"يعني زيدًا [3] .
(1) سورة: الأحزاب، الآية: (40) .
وهو قول قتادة وعلي بن الحسين، وعزاه السيوطي لابن عباس. انظر: الطبقات الكبرى (3/ 31) ، تفسير الطبري (10/ 305) (رقم: 28529، 28530) ، الدر المنثور (6/ 617) .
(2) سورة: الأحزاب الآية: (5) .
أخرج البخاري في صحيحه كتاب: التفسير، باب: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} (8/ 377) (رقم: 4782) عن ابن عمر رضي الله عنه: أن زيد بن حارثة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد حتى نزل القرآن {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} .
(3) لم أجده باللفظ المذكور أعني أن المعني بالحديث هو زيد بن حارثة، وإنما ورد منصوصًا على ابنه أسامة بن زيد.
أخرج الترمذي في سننه كتاب: المناقب، باب: مناقب أسامة بن زيد (5/ 636) (رقم: 3819) ، وابن أبي خيثمة في التاريخ (رقم: 2 - رسالة الحمدان-) ، و (3/ ل: 119/ أ) ، والحاكم في المستدرك (2/ 417، 3/ 596) ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (15/ 323) (رقم: 5298، 5299) ، والطبرانى في المعجم الكبير (1/ 158) (رقم: 369) من طرق عن أبي عوانة وهو الوضاح اليشكري عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أسامة بن زيد قال:"كنت جالسًا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء علي والعباس يستأذنان فقالا: يا أسامة استأذن لنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقلت: يا رسول الله عليّ والعباس يستأذنان. فقال: أتدري ما جاء بهما؟ قلت: لا أدري. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: لكني أدري. فأذن لهما فدخلا فقالا: يا رسول الله جئناك نسألك أيّ أهلك أحب إليك؟ فقال: فاطمة بنت محمد. فقالا: ما جئناك نسألك عن أهلك. قال: أحب أهلي إلي من قد أنعم الله عليه وأنعمت عليه أسامة بن زيد. قالا: ثم من؟ قال: ثم علي بن أبي طالب. قال العباس: يا رسول الله جعلت عمّك آخرهم؟ قال: لأن عليّا قد سبقك بالهجرة". لفظ الترمذي، وبعضهم اختصر الحديث. =