وجماعةٍ سماهم مِن أولاد مِلحان بن خالد.
وقد قيل: إنَّها جدّةُ إسحاق، أمُّ سُليم، أمُّ أنس بن مالك [1] .
(1) قاله أبو عمر بن عبد البر كما في التمهيد (1/ 264) والاستيعاب (4/ 1914) ، وهو قول عبد الحق الإشبيلي والقاضي عياض كما في الفتح (1/ 583) ، والقاضي ابن العربي كما في المسالك (1/ ل: 143/ ب) ، وصححه النووي في شرح مسلم (162/ 5) ، وبه قال ابن الأثير كما في أسد الغابة (7/ 259) ، والذهبي في التجريد (2/ 305) وقال:"هي إن شاء الله أم سليم".
واستدل ابن عبد البر برواية عبد الرزاق في المصنّف (2/ 407) (رقم: 3877) قال: عن جدّته مليكة. يعني جدّة إسحاق.
وقال ابن الأثير:"يَصحّ قول أبي عمر أنها جدّة إسحاق، لأنه إسحاق بن عبد الله، وأم عبد الله أم سليم، ولا يصح أن تكون أم سليم على قول ابن منده وأبي نعيم، لأن أم سليم هي أم أنس بن مالك وليست بجدّة له، ولم يكن لأنس جدّة من أبيه ولا من أمّه مُسلِمة حتى يحمل عليها، فما أقرب قول أبي عمر من الصحيح، والله أعلم". أسد الغابة (7/ 259) .
وردّ الحافظ ابن حجر قول ابن الأثير بما استدلّ به الشيخ أبو العباس الداني من النقل عن العدوي فقال كما في الإصابة (8/ 124) :"والنفي الذي ذكره مردود، فقد ذكر العدوي في"نسب الأنصار"أن اسم والدة أم سليم مليكة، ولفظه: سليم بن مِلحان وإخوته: زيد وحرام وعبّاد وأم سليم وأم حرام بنو مِلحان وأمهم مليكة بنت مالك بن عدي بن زيد بن مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجّار."
وظهر بذلك أن الضمير في قوله:"جدّته"لأنس وهي جدّته أمّ أمّه، وبطل قول من جعل الضمير لإسحاق وبنى عليه أن اسم أم سليم مليكة، والله الموفق". اهـ"
وقال في الفتح (1/ 583) :"ويؤيّده ما رويناه في"فوائد العراقيين"لأبي الشيخ من طريق القاسم بن يحيىى المقدّمي عن عبد الله بن عمر عن إسحاق بن أبي طلحة عن أنس قال: أرسلتني جدّتي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - واسمها مليكة، فجاءت فحضرت الصلاة. . . الحديث". اهـ
واستدل أيضا من قال بأنها أم سليم بما وقع في صحيح البخاري في كتاب الأذان باب: المرأة وحدها تكون صفا (1/ 220) (رقم: 727) من طريق ابن عيينة عن إسحاق بن أبي طلحة عن أنس قال:"صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمّي أم سليم خلفنا".
قال الحافظ في الفتح (1/ 584) :"والقصة واحدة، طوّلها مالك واختصرها سفيان، ويحتمل ="