وفيه:"لا تخرج من المسجدِ حتى أُعلِّمك سُورة"وقوله:"فاتحة الكتاب هي السبعُ المثاني والقرآن العظيم". خرّجه البزار من طريق شعبة، عن خُبَيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلّى، وهو من الصحابة [1] .
وأبو سعيد هذا مُختلف في اسمِه واسمِ أبيه، فقيل: المُعلّى هو أبوه،
وقيل: بل هو جدُّه [2] .
وأبو سعيد مولى عامر لا يُسَمَّى، ويُقال له: مولى عبد الله بن عامر بن
(1) لم أقف على أحاديث أبي سعيد بن المعلى في مسند البزار ولعله مما فُقد.
ومن هذا الطريق أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: التفسير، باب: ما جاء في فاتحة الكتاب (5/ 173) (رقم: 4475) ، وفي باب: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} (5/ 241!(رقم: 4647) ، وفي باب: قوله: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} (5/ 269) (رقم: 4703) ، وفي كتاب: فضائل القرآن، باب: فاتحة الكتاب (6/ 421) (رقم: 5006) . ولعل المصنف ذكره من حفظه فعزاه للبزار دون البخاري، والله أعلم.
(2) كثُرت الأقوال في اسمه واسم أبيه فقيل: الحارث بن نفيع بن المعلّى بن لوذان الزرقي، قاله خليفة بن خياط كما في الطبقات (ص: 101) ، وأقره ابن عبد البر في الاستيعاب (2/ 485) .
وقال في باب: الكنى (4/ 1760) :"لا يوقف له على اسم عند أكثرهم".
وقيل: رافع بن المعلّى بن لوذان الزرقي. قاله أبو نعيم كما في معرفة الصحابة (2(ل: 264 /أ) ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/ 480) ، وابن حبان في الثقات (3/ 1122، والصحيح(3/ 57) .
وقال ابن عبد البر:"من قال هذا فقد وهم". الاستيعاب (2/ 485) .
وقيل: الحارث بن المعلّى، وقيل: أبو سعيد بن أوس بن المعلّى، وقيل: أوس بن المعلّى حكاها ابن عبد البر في الاستيعاب (4/ 1669) ، ثم قال:"ومن قال هو رافع بن المعلى فقد أخطأ؛ لأنَّ رافع بن المعلى قُتل ببدر، وأصح ما قيل والله أعلم في اسمه: الحارث بن نفيع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة من بني زريق الأنصاري النجاري".
وانظر تهذيب الكمال (33/ 348) ، والإصابة (7/ 175) .