وقال عليُّ بن المديني:"سألتُ شيخًا من بني غِفار فقلتُ: جَميلُ بن بصرة تعرِفُه؟ -يعني بالجيم مفتوحة- فقال: صَحَّفْتَ واللهِ اسمَ صاحِبِك، إنَّما هو حُميل بنُ بَصرة، وهو جَدُّ هذا الغلام. لغلامٍ كان معه". يعني بحَاء مضمومة [1] .
ولم يُخرِّج البخاريُّ في الصحيح لأبي بصرة شيئًا، وخَرَّج له مسلمٌ غيرَ هذا [2] .
= ورواية الدراوردي عن زيد بن أسلم بلفظ: جَميل بالجيم، أخرجها الطبراني في المعجم الكبير (2/ 276) (رقم: 2157) ، وابن قانع في معجم الصحابة (1/ 151) ، والطحاوي في شرح المشكل (2/ 55) (رقم: 582) - ووقع فيه حميل بالحاء، ولعله خطأ من الناسخ أو المحقق- وانظر: المؤتلف والمختلف للدارقطني (2/ 348) ، تقييد المهمل (ل: 28 /أ، ب) ذكروا أن رواية الدراوردي بالجيم.
وتابعه: محمَّد بن عبد الرحمن بن مجبّر عند الطبراني في المعجم الكبير (2/ 276) (رقم: 2158) ، وابن قانع في معجم الصحابة (1/ 150) .
وكذا سماه بالجيم أبو حاتم كما في الجرح والتعديل (2/ 517) .
تنبيه: أخرج ابن قانع في معجم الصحابة (1/ 99) طريق عبد العزيز بن محمَّد الدراوردي، وفيه بصرة بن أبي بصرة كما قال مالك. وأظن أن الخطأ فيه جاء من ابن قانع حيث قرن رواية الدراوردي مع رواية الليث بن سعد، وتقدّم أن الليث رواه كرواية مالك.
(1) انظر: التاريخ الكبير (3/ 123) ، والأثر بإسناده وتمامه في المؤتلف والمختلف للدارقطني (2/ 348، 349) .
والحاصل من هذا كله أن الصحيح في اسم أبي بصرة حُميل بالحاء المهملة المضمومة وهو الذي عليه الأكثر وصححه ابن المديني، والبخاري، ومحمد بن يحيى الذهلي، وابن حبان، وابن عبد البر، وابن ماكولا وغيرهم كما تقدم.
(2) خرّج له مسلم حديثًا واحدًا في صحيحه كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها (1/ 568) (رقم: 830) عن أبي بصرة الغفاري قال:"صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العصر بالمخمّص فقال ..."، الحديث.