فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 2512

هذا الحديث مختصرٌ، وخُرِّج في الصحيحين عن مالك [1] ، وفيه:"أنَّ شرائعَ الإسلامِ عُرِضَت على الرَّجلِ فقَبِلَها" [2] ، ولم يُسَمَّ الرَّجُلُ، وهو ضِمامُ بنُ ثَعْلَبَة [3] ، وحديثُه مشهورٌ، رواه جماعةٌ من الصحابةِ مُطَوَّلًا، وذكروا

(1) سبق تخريجه.

(2) قول المصنف:"وفيه أن شرائع الاسلام ..."، أي في الحديث، لا في الصحيحين، فلم ترد هذه اللفظة من طريق مالك إنما وردت من طريق إسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل به، أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصوم، باب: وجوب صوم رمضان (2/ 583) (رقم: 1891) ، وفي الحيل، باب: في الزكاة .... (8/ 385) (رقم: 6956) .

(3) ضِمام بن ثعلبة بضاد مكسورة، وهو من بني سعد بن بكر بن هوازن. انظر الاستيعاب (2/ 751) ، صيانة صحيح مسلم (ص: 142) ، الإصابة (3/ 486) .

وما ذهب إليه المصنف من أنَّ المراد بالرجل في هدا الحديث ضمام بن ثعلبة سبقه إلى ذلك البيهقي، وابن عبد البر، وتبعه ابن العربي، والقاضى عياض، وابن بشكوال، والمنذري، وابن باطيش، وابن بطال. واستُدل لهم بما يلي:

-أنَّ مسلمًا أورد حديث ضِمام من طريق أنس عقب حديث طلحة.

-في كل من الحديثين أنَّه بدوي.

-كان في أخر حديث كل منهما:"لا أزيد على هذا ولا أنقص".

-جواب النبي - صلى الله عليه وسلم - لكليهما بجواب واحد:"أفلح إن صدق".

وخالف آخرون وقالوا: إن الرجل الذي لم يسمِّه طلحة بن عبيد الله ليس ضمام بن ثعلية، ولا يُعرف من هو، ومِمَّن قال ذلك القرطبي، وابن الصلاح، . وأبو الحسن البلقيني، وابن حجر، وأبو زرعة العراقي. واستدلوا بما يلي:

-اختلاف السياقين والأسئلة.

-أنَّ طلحة لم يسمِّه فمن أين لهم أنه ضمام.

والذي يظهر والله أعلم أن القصة واحدة اختصرها بعض الرواة وطوَّلها آخرون، وغالب الأسئلة متحدة وما كان زائدا في رواية دون أخرى كان سببه التطويل والاختصار، والله أعلم.

انظر: دلائل النبوة للبيهقي (5/ 377) ، التمهيد (16/ 156) ، الاستيعاب (2/ 314) ، الغوامض والمبهمات (1/ 61) ، صيانة صحيح مسلم (ص: 143) ، هدي الساري (ص: 264) ، فتح الباري (1/ 131) ، المستفاد من مبهمات المتن والإسناد (1/ 97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت