فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 2512

اليمن [1] ، وهي بَلدةُ طاوسٍ، وماتَ وطاوسٌ ابنُ بِضع عشرة سَنة، فيُحتمل أن يَسْمَع منه [2] .

(1) الجَنَد: بالتحريك، كانت مدينة من أعمال اليمن، ولم يبق منها اليوم غير جامعها الشهير الذي أسسه معاذ بن جبل، ومجموعة قليلة من البيوت المسكونة، وهي تبعد عن تَعَز شرقًا بنحو (25) كيلًا، ويقع شمالها مطار تعز الجديد. انظر معجم البلدان (2/ 169) ، والبلدان اليمنية عند ياقوت الحموي لإسماعيل الأكوع (ص: 81) .

(2) هذا سهو وخطأ من المصنف رحمه الله، فطاوس لم يدرك معاذًا فضلا أن يسمع منه، ولعل الذي حمل المصنف على هذا القول ما جاء في مصنف ابن أبي شيبة (4/ 377) (رقم: 21229) من طريق جرير بن عبد الحميد عن ليث عن طاوس أنه قال:"جاءنا معاذ ونحن نعطي أرضنا بالثلث والربع فلم يعب ذلك علينا".

ومراد طاوس بقوله جاءنا أي أهل اليمن ولهذا نظائر كثيرة في كلام السلف، انظر: التعليق على الحديث (رقم: 24) .

وطاوس توفِي -على أكثر تقدير- سنة (101 هـ) ، وهو ابن بضع وسبعين سنة، فلو فرض أنه توفي وهو ابن تسع وسبعين سنة يكون مولده سنة (22 هـ) ، أي بعد موت معاذ بأربع سنوات. انظر ترجمة طاوس وسنة وفاته في: تهذيب الكمال (13/ 357 - 374) ، تهذيب التهذيب (5/ 8) .

وقد نصّ جمع من العلماء على عدم سماع طاوس من معاذ.

قال الشافعي:"وطاوس عالم بأمر معاذ وإن كان لم يلقه على كثرة من لقيه ممن أدركَ معاذا من أهل اليمن". معرفة السنن (3/ 232) .

وقال علي بن المديني:"لم يسمع طاوس من معاذ شيئًا". العلل (ص: 73) .

وقال أبو حاتم:"طاوس عن معاذ مرسل". المراسيل (ص: 89) .

وقال الدارقطني:"طاوس لم يدرك معاذًا". السنن (2/ 100) .

وقال الإسماعيلي"طاوس عن معاذ إذا كان مرسلًا لا حجة فيه". السنن الكبرى للبيهقي (4/ 113) .

وقال عبد الحق الإشبيلي:"طاوس لم يلق معاذًا". نصب الراية (2/ 347) .

وقال ابن عبد البر:"حديث طاوس هذا عندهم عن معاذ غير متصل". الاستذكار (9/ 157) .

وقال المزي:"لم يلقه". تهذيب الكمال (13/ 358) .

وقال ابن حجر:"لم يسمع من معاذ". هدي الساري (ص: 20) .

فهذه طائفة من أقوال أهل العلم ينصون على عدم سماع طاوس من معاذ ونص الدارقطني وغيره على عدم إدراكه، ولم أر للمصنف فيما قاله سلفًا، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت