فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 2512

وحكى البخاريُّ، عن أبي نُعيم [1] أنَّه قال:"وهِم سفيانُ، إنَّما هو بُسْر"، يريد بالسينِ المهمَلة [2] .

وخَرَّج قاسمُ بن أَصبغ هذا الحديثَ في كتاب السنن من طريق [ابنِ] [3] أبي خَيثمة، عن أبيه، عن وَكيع، عن الثوريِّ، عن زَيد، وقال فيه:"قال سفيانُ مرَّةً: عن بُسر أو بِشر بن مِحجن، ثم كان بعد ذلك يقول: عن ابن مِحْجن، عن أبيه" [4] .

(1) هو الفضل بن دكين.

(2) التاريخ الكبير (4/ 8) . وقال أبو حاتم:"بُسر أصح". الجرح والتعديل (2/ 423) .

وقال ابن حبان:"من قال: بشر فقد وهم". الثقات (4/ 79) .

وقال الطبراني:"كذا رواه سَفيان عن زيد بن أسلم عن بشر بن محجن، ووهم فيه، إنما هو بُسر ابن محجن هكذا رواه مالك وأصحاب زيد". المعجم الكبَير (20/ 294) .

وقال ابن عبد البر:"مالك يقول بسر والثوري يقول بشر والأكثر على ما قال مالك".

الاستيعاب (3/ 1363) .

وأما الذهبي رحمه الله فقد تبع قول الثوري فقال:"والأصحُّ أنّه بِشر بالكسر وشين معجمة وقال مالك وغيره بالضم والإهمال". تاريخ الإسلام (حوادث 81 - 100/ص: 303) .

والذي يظهر أنَّ قولَ مالكٍ أولى بالصواب لمتابعة غيرِه عليه، ويؤيّدُه شكُّ الثوري فيه بأخرة كما سيأتي، والله أعلم.

(3) ليست في الأصل ولا بد منها؛ لأنّه أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب، أبو بكر صاحب التاريخ.

قال الدارقطني:"ثقة مأمون".

وقال الخطيب:"كان ثقة عالمًا متفنِّنًا حافظًا بصيرًا بأيام الناس راويةً للأدب، . . . وله كتاب التاريخ الذي أحسن تصنيفه وأكثر فائدته. . . ولا أعرِف أغزر فوائدَ من كتاب التاريخ"، مات رحمه الله سنة (279 هـ) انظر: تاريخ بغداد (4/ 162 - 164) ، السير (11/ 492) .

(4) التاريخ لابن أبي خيثمة، وقال:"كذا يقول الثوري: بِشر، وخالفه مالك".

وأخرجه من طريق وكيع: أحمدُ في المسند (4/ 338) .

وقال الدارقطني:"كان الثوري يقول: بِشر ثم رجع عنه فيما يقال". تهذيب الكمال (4/ 77) .

وما ذكره ابن أبي خيثمة يردّ على قول اَبن حجر عن رواية وكيع عن الثوري:"يُحتمل أن يكون الشك فيه من وكيع". انظر: تهذيب التهذيب (1/ 384) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت