فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 2512

وهو مَذهبُ أهلِ السُّنَّة، وإنَّما تَكلَّمنَا فيه من طريق الإسنادِ خاصة، ولولاَ شَرطُ الاختصارِ لذكرنَا ما رُوِي في معناه من صَحيح الآثارِ [1] .

فصل: هو عُمر بن الخطاب بن نُفيل بن عَبد العُزَّى بن رِيَاحٍ بن عبد الله بن قُرْطٍ بن رِزَاحٍ بن عَدِىٍّ - وإليه يُنسَب - ابن كَعب، وفيه يَجْتَمِع مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - [2] .

ورُوي أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعمر:"والّذي نَفسي بيدِه ما لَقِيكَ الشَّيطان قَطُّ سالكًا فَجًّا إلاّ سَلَكَ فَجًّا غيرَ فَجِّكَ". خُرِّج في الصحيحين من طريق سَعد بن أبي وقّاص [3] .

= في حديث ابن عباس وحديث عبد الله بن عمرو وقد بيّنا أنهما موقوفان لا مرفوعان، ومن ثمّ قال قائلون من السلف والخلف أن المراد بهذا الإشهاد إنما هو فطرهم على التوحيد، ولهذا قال: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ} ولم يقل من آدم {مِنْ ظُهُورِهِمْ} ولم يقل من ظهره {ذُرِّيَّتَهُمْ} أي جعل نسلهم جيلا بعد جيل وقرنا بعد قرن ..."التفسير (2/ 243) بتصرف يسير."

وانظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (7/ 201، 202) ، شرح العقيدة الطحاوية (ص: 268 - 272) وذكر أوجها كثيرة في مخالفة الآية للحديث.

(1) قال أبو عمر بن عبد البر:"قال الله عزَّ وجلَّ: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} وقال: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} ، فليس في أحد مشيئة تنفذ إلا أن تنفذ منها مشيئة الله تعالى، وإنما يجري الخلق فيما سبق من علم الله، والقدر سِرُّ الله لا يُدرك بجدال، ولا يشفي منه مقال، والحجاج فيه مرتجة، لا يفتح شئ منها إلا بكسر شئ وغلقه، وقد تظاهرت الآثار وتواترت الأخبار فيه عن السلف الأخيار، الطيّبين الأبرار بالاستسلام والانقياد والإقرار بأن علم الله سابق، ولا يكون في ملكه إلا ما يريد، {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} ). التمهيد (6/ 13، 14) ."

(2) نسب قريش (ص: 346، 347) ، والتبيين في أنساب القرشيين (ص: 359) .

(3) طرف من حديث أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده (4/ 436) (رقم: 3294) ، وفي فضائل أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم -، باب: مناقب عمر بن الخطاب (4/ 566) (رقم: 3683) ، وفي الأدب، باب: التبسم والضحك (7/ 122) (رقم: 6085) .

ومسلم في صحيحه كتاب: فضائل الصحابة، باب: في فضائل عمر (4/ 1863) (رقم: 2396) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت