فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 2512

وذكر البخاري في التاريخ عن الزهري أنَّه قال:"كان الحَسنُ أَوْثَقَهُما في أنفُسِهِما، وكان عبد الله يَتْبَعُ السَّبَائِيَّة" [1] ، وهم صِنْفٌ من الرَّوافِضِ [2] .

= ولم تشك في أمرهما، ونرجئ من بعدهما ممن دخل في الفتنة، فنَكِلُ أمرَهم إلى الله ... إلى آخر الكلام، فمعنى الذي تكلَّم فيه الحسن أنه يرى عدم القطع على إحدى الطائفتين المقتتلتين في الفتنة بكونه مخطئًا أو مصيبًا وكان يرى أنه يرجئ الأمر فيهما، وأما الإرجاء الذي يتعلق بالإيمان فلم يعرِّج عليه فلا يلحقه بذلك عاب والله أعلم". تهذيب التهذيب (2/ 277) . وانظر تهذيب الكمال (6/ 321) ."

(1) التاريخ الكبير (5/ 187) ، وفيه:"أنفسنا"بدل"أنفسهما"، وكذا وقع في مسند أحمد (1/ 79) . وجاء في تهذيب الكمال (16/ 87) :"كان الحسن أرضاهما، وفي رواية: وكان الحسن أوثقهما في أنفسنا، قال: وكان عبد الله يتّبع السبئية، وفي رواية: مجمع أحاديث السبئية وهم صنف من الروافض". والخبر في المعرفة والتاريخ (2/ 737) بنحوه.

(2) السَبَئيّة بمهملة ثم موحّدة، نسبة إلى عبد الله بن سبأ اليهودي الذي ادّعى الإلهية في علي - رضي الله عنه - وأنه لم يمت وهو في السحاب والرعد صوته، والبرق سوطه، وسيرجع علي إلى الأرض فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ... إلى آخر ما ذكر في اعتقاداتهم الفاسدة.

قال الذهبي:"عبد الله بن سبأ من غلاة الزنادقة، ضالٌّ مضلٌّ، أحسب أنّ عليًّا حرّقه بالنار".

انظر: التعريفات للجرجاني (ص: 117) ، الملل والنحل للشهرستاني (1/ 117) ، مقالات الإسلاميين (1/ 86) ، ميزان الاعتدال (3/ 140) .

وهذا الذي ذكره المصنف مما انتُقد على عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب من اتّباعه للسبئية وأنه صاحب الشيعة.

وقال ابن سعد:"وكان أبو هاشم صاحب علم ورواية، وكان ثقة قليل الحديث، وكانت الشيعة يلقونه ويتولّونه، وكان بالشام مع بني هاشم فحضرته الوفاة فأوصى إلى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب وقال: أنت صاحب هذا الأمر وهو في ولدك، واصرف الشيعة إليه". الطبقات (5/ 252) .

وذكر مثله ابن الحذاء في التعريف برجال الموطأ (ل: 58/ ب) .

وعقب الذهبي على قوله فقال:"ماذا بحمد الله جرح والله أعلم". الميزان (3/ 196) .

وأما إخراج البخارى له في صحيحه فمقرونا بأخيه، كما في الجمع بين رجال الصحيحين (1/ 258) .

وقال الحافظ:"ليس له في البخاري سوى هذا الحديث". الفتح (9/ 72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت