فَحَديث الموطأ على هذا مقطوع [1] .
وخَرَّجه مسلم من طريق ابنِ وهب، عن عمر بن محمّد بن زيد، عن القاسم بن عُبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن سالم، عن أبيه [2] .
فقيل: إنَّ القاسمَ هذا هو أبو بكر المذكور في الموطأ [3] .
(1) أي منقطع بين أبي بكر بن عبيد الله وابن عمر، وقال القابسي."في اتصاله بعض النظر".
تلخيص موطأ ابن القاسم (ص: 117) .
قلت: سيأتي تفصيل الكلام في ذلك، والصواب أنه متصل.
(2) صحيح مسلم (3/ 1599) (رقم: ، 202) .
ووافق ابن وهب على هذه الرواية:
-الثوري، عند أبي عوانة في صحيحه (5/ 359) ، وابن الجارود في المنتقى (3/ 159) (رقم: 869) .
-عاصم بن محمد بن زيد، عند أحمد في المسند (2/ 134) .
هؤلاء الثلاثة رووه عن عمر بن محمد بن زيد، عن القاسم، عن سالم، عن أبيه عبد الله بن عمر به.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (7/ 165) ، وأبو يعلى في السند (2/ 226) (رقم: 5543) من طريق يحيى بن التوكل أبي عقيل، عن القاسم، عن سالم، عن أبيه.
ويحيى بن المتوكل ضعيف كما في التقريب (رقم: 7633) ، لكن روايته شاهد لحديث عمر بن محمد.
(3) وهو قول محمد بن يحيى الذهلي، والدارقطني كما سيأتي، وأبي القاسم الجوهري كما في مسند الموطأ (ل: 35/أ) .
وقال البخاري:"أبو بكر بن عبيد الله، ويَرَوْنَ أنه القاسم بن عبيد الله". الكنى (ص: 9) .
وانظر: الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم (2/ 233) .
واستند الذهلي على رواية عبد الحميد بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن عمر بن محمد، عن أبي بكر بن عبيد الله، عن سالم، عن أبيه، أخرجه من طريقه أبو عوانة في صحيحه (5/ 338) ، وابن الجارود في المنتقى (3/ 160) (رقم: 870) .
فجعل بدل القاسم أبا بكر، بخلاف رواية ابن وهب ومن تابعه عن عمر بن محمد، كما تقدّم، لذا قال محمد بن يحيى الذهلي بعد هذه الرواية كما عند ابن الجارود:"القاسم عندنا هو أبو بكر بن عبيد الله إن شاء الله".
وخالفه أحمد بن صالح المصري كما عند أبي عوانة فقال:"سألت الناس بالمدينة فقالوا: لأبي بكر أخ يقال له القاسم".