ثم قال:"وروى مالكٌ هذا الحديث عن الزهري، عن سالم قال: بينما عمر يَخطُب ..." [1] ، قال: وسألتُ محمّدًا هو البخاري عن هذا؟ فقال:"الصحيحُ حديثُ الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: وقد رُوي عن مالك أيضًا عن الزهري، عن سالم، عن أبيه" [2] . يعني الحديث الذي خَرَّجه في الجامع من طريق جُوَيْرِيَة عن مالك، وقد تقدَّم ذكرُه [3] .
وخَرَّج أبو داود، وابن الجارود، وغيرُهماَ من طريق بُكير بن عبد الله بن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:"على كلِّ مُحتَلِمٍ رَواحُ الجمعة، وعلى مَن راح الجمعةَ الغُسل" [4] .
وكأنَّ عبد الله إنَّما قَصَدَ بيانَ شُهرةَ الحديث برواية أبيه وأُخته، وبقوله:"إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك على المنبر"، والله أعلم.
(1) أي منقطع بين سالم وجده عمر رضي الله عنه.
(2) سنن الترمذي كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الغسل يوم الجمعة (/ 364 - 367) (رقم: 492 - 495) .
(3) (2/ 283) ، وتقدّم ترجيح الرواية الموصولة على المنقطعة.
(4) أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الطهارة، باب: في الغسل يوم الجمعة (1/ 244) (رقم: 342) ، وابن الجارود في المنتقى (1/ 251) (رقم: 287) ، والنسائي في السنن كتاب: الجمعة، باب: التشديد في التخلف عن الجمعة (3/ 89) ، وابن خزيمة في صحيحه (3/ 110) (رقم: 1721) ، وابن حبّان في صحيحه (الإحسان) (4/ 21) (رقم: 1220) ، والطحاوي في شرح المعاني (1/ 116) ، والطبراني في المعجم الكبير (23/ 195) (رقم: 334) ، والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 172، 187) وأبو نعيم في الحلية (8/ 322) من طرق عن المفضل بن فضالة عن عَيَّاش بن عبَّاس عن بكير به.
وسنده حسن، فيه المفضل بن فضالة القِتباني وهو صدوق.
انظر: تهذيب الكمال (28/ 415) ، تهذيب التهذيب (10/ 244) .