فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 2512

فمَن أَوْجَبَ الوِترَ قال في حديث عُبادة: مَن جاء بالخَمس قَبل إيجابِ الوترِ فله العَهدُ.

وأقوى ما عورِضَ به آثارُ الوجوبِ قولُه تعالى في حديث الإسراء:"هِي خمسٌ وهي خمسون لا يُبَدَّلُ القولُ لَدَيَّ". خُرِّج في الصحيح [1] .

= وخالفه جمع من الحفاظ فرجّحوا الوقف على الرفع:

قال أبو حاتم:"هو من كلام أبي أيوب". العلل (1/ 172) .

وقال النسائي:"الموقوف أولى بالصواب". السنن الكبرى (1/ 441) .

وقال ابن حجر:"وصحّح أبو حاتم والذهلي والدارقطني في العلل والبيهقي وقفه، وهو الصواب". التلخيص الحبير (2/ 14) .

وممّا يدل على أن الصواب الوقف أنَّ الرواة عن الزهري بالوقف من أحفظ أصحابه وفيهم معمر في أصح الروايات عنه، وكذا ابن عيينة، وشعيب بن أبي حمزة وغيرهم.

وأما من وقفه كالأوزاعي والزبيدي ومحمد بن أبي حفصة فهم دون هؤلاء في الحفظ والإتقان.

انظر: شرح العلل لابن رجب (2/ 613، 671) .

وأما حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه:

فأخرجه أبو داود في السنن كتاب: الصلاة باب: فيمن لم يوتر (2/ 129) (رقم: 1419) ، وأحمد في المسند (5/ 37) ، وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 92) (رقم: 6863) ، وابن نصر في الوتر (ص: 268 - مختصر المقريزي) ، والحاكم في المستدرك (1/ 305) ، والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 469، 470) من طرق عن أبي المُنيب عبيد الله بن عبد الله العتكي عن عبد الله بن بريدة به.

وسنده ضعيف، أبو المنيب العتكي في حديثه عن عبد الله بن بريدة نكارة.

قال الإمام أحمد:"ما أنكر حديث حسين بن واقد وأبي المنيب عن ابن بريدة". العلل (1/ 301 - رواية عبد الله-) .

واختلف الأئمة فيه توثيقًا وتجريحًا، وقال الحافظ ابن حجر:"صدوق يخطئ".

انظر: تهذيب الكمال (19/ 82) ، تهذيب التهذيب (7/ 25) ، التقريب (رقم: 4312) .

والحاصل أنَّ الأحاديث التي ذكرها المؤلف في جميعها ضعف، إلا أنَّ بعضها يشدّ بعضًا، والله أعلم.

(1) قطعة من حديث الإسراء الطويل، وهذا لفظ الإمام مسلم، أخرجه في صحيحه كتاب: الإيمان, باب: الإسراء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى السموات وفرض الصلوات (1/ 148) (رقم: 163) .

وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: التوحيد، باب: قوله: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} (8/ 567) (رقم: 7517) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت