وللكلامِ في هذه القاعدةِ موضعٌ غير هذا، وإنَّما قَصدتُ ها هنا بيانَ حالِ الحديثِ [1] .
وانظر حديثَ أبي محمّد في مسنده [2] .
وابن مُحَيْرِيز اسمه: عبد الله، جُمَحِيٌّ، وهو أخو عبد الرّحمن [3] .
والمُخْدِجي لقب واسمه: رُفَيع، وهو مجهول [4] .
(1) اختلف العلماء في صلاة الوتر على قولين:
فقال الجمهور والظاهرية بسنيّته، وجعلوه من أوكد السنن.
وذهب أبو حنيفة إلى وجوبه (وهو دون الفرض عنده) استدلالًا بالأحاديث التي نصّت على أن الوتر حق، وواجب.
وأقوى ما عورض به الوجوب كما قال المصنف حديث الإسراء؛ لأنَّه خبر من الله عزَّ وجلَّ والأخبار لا يدخلها النسخ، وأما ما جاء من الأحاديث التي فيها أن الوتر حق، فيحمل على تأكيد سنيته، والله أعلم.
انظر: المنتقى للباجي (1/ 221) ، المحلى (2/ 4 - 7) ، بداية المجتهد (1/ 113) ، المغني (2/ 591) ، المجموع شرح المهذّب (4/ 19) ، شرح فتح القدير (1/ 423) ، البناية في شرح الهداية (2/ 565) ، نيل الأوطار (3/ 34) .
(2) سيأتي حديثه (3/ 198) .
(3) مُحَيْرِيز: بمهملة وراء آخره زاي، مصغّر. والجُمَحي: بضم الجيم وفتح اليم بعدها مهملة.
انظر: تهذيب الكمال (16/ 106) ، تهذيب التهذيب (6/ 20) ، التقريب (رقم: 3604) .
(4) قال ابن عبد البر:"قال مالك: المخدجي لقب وليس بنسب في شيء من قبائل العرب."
وقيل: إن المخدجي اسمه رفيع ذكر ذلك عن ابن معين". التمهيد (23/ 289) ."
قلت: ذكره ابن حبّان في الثقات (5/ 570) وقال:"أبو رفيع المخدجي من بني كنانة".
وكذا قال في صحيحه (الإحسان) (5/ 24) .
وحكى المزي القولين في تهذيب الكمال (34/ 315) .
وقال ابن حجر:"أبو رُفيع -بالتصغير-، المخدجي -بالخاء المعجمة ثم جيم- ويقال: اسمه رفيع، مقبول". التقريب (رقم: 8100) .