أحدٌ من رواةِ الموطأ عليه [1] .
وذكر الدارقطني في التصحيف أنَّ عبد الرزاق أخطأ فيه أيضًا، روى عن مَعمَر، عن الزهري حديثَ المَجَّةِ فقال فيه: حدّثنا محمود بن لَبِيد. قال أبو الحسن:"وإنَّما هو محمودُ بن الرَّبيع" [2] .
(1) الموطأ كتاب: الصلاة، باب: جامع الصلاة نسخة المحمودية (أ) (ل: 29 /ب) ، و (ب) (ل: 33 / ب) ، وفي هامشها:"إنَّما هو محمود بن الربيع، كذا يقول فيه جميع الرواة عن مالك وعن ابن شهاب، وقول يحيى: محمود بن لبيد خطأ لا شك فيه عند أهل العلم".
وجاء في المطبوع محمود بن الربيع! ، وليست رواية يحيى كذلك.
وقال ابن عبد البر:"قال يحيى في هذا الحديث: عن مالك، عن ابن شهاب، عن محمود بن لبيد، وهو غلط بيّن، وخطأ غير مشكل، ووهم صريح لا يُعرّج عليه، ولهذا لم نشتغل بترجمة الباب عن محمود بن لبيد؛ لأنَّه من الوهم الذي يدركه من لم يكن له بالعلم كبير عناية، وهذا الحديث لم يروه أحد من أصحابي مالك، ولا من أصحاب ابن شهاب، إلا عن محمود بن الربيع، ولا يُحفظ إلا لمحمود بن الربيع، وهو حديث لا يُعرف إلا به، وقد رواه عنه أنس بن مالك، عن عتبان بن مالك، ومحمود بن لبيد ذكره في هذا الحديث خطأ، والكمال لله، والعصمة به لا شريك له". التمهيد (6/ 227) .
كذا قال ابن عبد البر رحمه الله، وسيأتي أنَّ عبد الرزاق أخطأ أيضًا -فيما حكاه الدارقطني- فرواه عن معمر عن الزهري، وقال فيه:"محمود بن لبيد"كما قال يحيى عن مالك.
ونقل الحافظ ابن حجر عن ابن خزيمة أنَّه قال:"محمود بن الربيع هو محمود بن لبيد، وإنه محمود بن الربيع بن لبيد، نُسب لجدّه".
قال الحافظ:"وفيه بعدٌ، ولا سيما ومحمود بن لبيد أشهلي من الأوس، ومحمود بن الربيع خزرجي". الإصابة (6/ 42) .
(2) لم أقف عليه، وكتاب الدارقطني في عداد المفقود، والله أعلم.
والحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (2/ 502) (رقم: 1229) .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه كلٌّ من:
مسلم في صحيحه (1/ 456) (رقم: 33) ، وأحمد في المسند (4/ 44) ، (5/ 449) ، وابن خزيمة في التوحيد (2/ 775) ، وأبو عوانة في صحيحه (1/ 12) ، وابن منده في الإيمان (1/ 206) (رقم: 50) ، والطبراني في المعجم الكبير (18/ 28) (رقم: 47) ، وليس عند أحد منهم: محمود بن لبيد, بل محمود بن الربيع على الصواب، والله أعلم.