فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 2512

وخَرَّج البزارُ أنَّ عُروةَ قال لابن عبّاس:"أرأيتَ حين تُفْتِي في المتعةِ -يعني متعةَ الحَجِّ- وقد عرفتَ أنَّ أبا بكر وعمر كان يَنْهَيَانِ عنها ويَكْرَهَانِها؟"فقالا ابنُ عبّاس:"إنَّه كان آخِرَ عهدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الَّذي فارقَ النَّاس عليه". فقال عُروةُ:"والله يا أبا عبَّاسٍ [1] ، لأَبو بَكرٍ وعُمر كانا أَعْلَمَ بسُنَّةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنك". فقال ابنُ عبَّاس:"يا عُرَيَّة! [2] ما أُرَى العذابَ إلَّا سينْزِلُ عليكم، أُخْبِرُك أنَّه كان آخِرَ عهدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - الذي فارَقَ النَّاسَ عليه وتقول: كان أبو بكر وعمر!" [3] .

(1) هي كنية ابن عباس.

(2) تصغير عروة.

(3) أخرجه البزار في مسنده (ل: 147/ب- نسخة الرباط-) قال: حدّثنا أحمد بن داود الكوفي، قال: نا عمرو بن عبد الغفار، قال: نا الأعمش، عن فضيل بن عمرو، عن سعيد بن جُبير قال: كنت جالسًا عند ابن عباس فأتاه عروة فقال، وذكره.

قال البزار:"وهذا الحديث لا نعلمه يُروى- عن ابن عباس بأحسن من هذا الإسناد، وإنما عنى ابن عباس متعة الحج لا متعة النساء".

قلت: وسند البزار ضعيف جدًّا، فيه عمرو بن عبد الغفار الفُقيمي.

قال أبو حاتم:"ضعيف الحديث، متروك الحديث"الجرح والتعديل (6/ 46) .

وقال علي بن المديني:"رافضي، تركته من أجل الرفض". الميزان (4/ 192) .

وقال العقيلي:"منكر الحديث". الضعفاء (3/ 286) .

وقال ابن عدي:"حدّث بالمناكير في فضائل علي - رضي الله عنه -". الكامل (5/ 146) .

وذكره ابن حبان في الثقات (8/ 478) .

لكنه توبع، أخرجه أحمد في المسند (1/ 337) ، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (2/ 239، 240) من طريق شريك بن عبد الله القاضي، عن الأعمش به.

وشريك سيء الحفظ، وتقدّم.

وأخرجه أحمد في المسند (1/ 252) من طريق وُهيب، عن أيوب السختياني، عن ابن أبي مليكة -عبيد الله بن عبد الله- قال: قال عروة، وذكره بنحوه، وسنده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت