فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 2512

وزَيدٌ هذا مجهولٌ، قيلٌ: هو مولَى بَنِي زُهرةَ [1] ، وليس بأبي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ الأنصاري ذاك من كِبارِ الصحابة [2] .

(1) جاء ذلك عند ابن ماجه، وقد سبق.

وقال ابن الحذاء:"مولى بني مخزوم، وقال مسلم: مولى بني زهرة". رجال الموطأ (ل: 26 /ب) .

وزيد هو ابن عياش، مختلف فيه، فجهّله أبو حنيفة، والمصنف، وابن حزم.

انظر: الاستذكار (19/ 149) ، التحقيق لابن الجوزي (2/ 172) نصب الراية (4/ 41) ، المحلى (7/ 399) .

والذي يظهر أن أقلّ أحواله أن يكون صدوقًا، فقد ذكره ابن حبّان فِي الثقات، ونقل ابن حجر في تهذيب التهذيب (3/ 365) عن الدارقطني أنه قال:"ثقة". وصحح الترمذي حديثه هذا، وأخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان) (11/ 372) (رقم: 4997) ، والحاكم في المستدرك (2/ 38) ، وصححّه ابن خزيمة كما في تهذيب التهذيب.

وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح؛ لإجماع أئمة النقل على إمامة مالك بن أنس، وأنَّه محكم في كل ما يرويه من الحديث؛ إذ لم يوجد في رواياته إلا الصحيح خصوصًا في حديث أهل المدينة ... والشيخان لم يخرجاه لما خشياه من جهالة زيد أبي عياش". المستدرك (3912) .

وقال المنذري:"وقد حُكي عن بعضهم أنه قال: زيد أبو عياش مجهول، وكيف يكون مجهولا وقد روى عنه اثنان ثقتان، عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، وعمران بن أبي أنس، وهما (كذا) ثمن احتج به مسلم في صحيحه، وقد عرفه أئمّة هذا الشأن؟ هذا الإمام مالك قد أخرج حديثه في موطئه، مع شدّة تحرّيه في الرجال ونقده، وتتبعه لأحوالهم، والترمذي قد أخرج حديثه وصحّحه .. ، وصحح حديثه أيضًا الحاكم اُبو عبد الله النيسابوري، وقد ذكره مسلم بن الحجاج في كتاب الكنى، وذكر أنه سمع من سعد بن أبي وقاص، وذكره أيضا الحافظ أبو أحمد الكرابيسي في كتاب الكنى، وذكر أنه سمع من سعد بن أبي وقاص، وذكره أيضا النسائي في كتاب الكنى، وما علمت أحدا ضغفه، والله عز وجل أعلم"بمختصر سنن أبي داود (5/ 34) ، وانظر: التحقيق لابن الجوزي (2/ 172) .

فالظاهر من أمره أنه محتج به، لذا قال الحافظ:"صدوق". التقريب (رقم: 2153) .

وقد صحح الأئمةُ حديثه هذا كما تقدّم عن الترمذي وابن حبان وغيرهما، وصححّه أيضًا علي بن المديني كما في بلوغ المرام لابن حجر (ص: 173) ، والشيخ الألبانى في الإرواء (5/ 199) .

(2) قال الطحاوي بعد أن ذكر رواية من قال فيه: أبو عيّاش الزُّرقي:"هذا محال؛ لأنَّ أبا عيّاش الزُّرَقي رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - جليل القَدْر، وليس لعبد الله بن يزيد لقاء مثله". شرح مشكل الآثار (15، 472، 473) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت