عند أحمد بن سعيد [1] - من جُملة نقلة روايةِ يحيى بنِ يحيى-:"يُنمَى"بالألف، وضمِّ الياءِ على ما لَم يُسَمّ فاعِلُه [2] ، وعند سائرِ رواة يحيى:"يَنمِي"بكسرِ الميم، وياء بعدها، وفتح الأولى أي: يَرفع [3] .
وهكذا قال فيه البخاري عن القعنبي وزاد:"إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -"، وهي روايةُ مَعنٍ عن مالك [4] ، وقال البخاريُّ:"قال إسماعيل يعني عن مالك: يُنمَى"
= حازم، ورُدّ بأنَّ أبا حازم لو لم يقل لا أعلمه إلخ لكان في حكم المرفوع؛ لأنَّ قول الصحابي: كنا نؤمر بكذا يصرف بظاهره إلى من له الأمر وهو النبي - صلى الله عليه وسلم -، لأنَّ الصحابي في مقام تعريف الشرع فيحمل على من صدر عنه الشرع، ومثله قول عائشة: كنَّ نؤمر بقضاء الصوم، فإنه محمول على أنَّ الآمر بذلك هو النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأطلق البيهقي أنه لا خلاف في ذلك بين أهل النقل، والله أعلم". الفتح (2/ 262) ."
قلت: في نظري أنَّ تعليل الداني وجيه؛ لأنَّ أبا حازم لم يجزم، وإنَّما شك في رفعه، قال ابن الحصار:"هذا يدخل في المسند، وإن بقي في النفس منه شيء، فيستند بما تقدّم". الإعلام (ل: 155/أ) .
وقد رواه عمار بن مطر عن مالك بلفظ:"أُمرنا أن نضع .."، وهذا ما يبيّن الآمر، أخرجه من طريقه ابن عبد البر في التمهيد (9/ 96) . (ووقع فيه: عمار بن مطرف وهو خطأ) .
ولكن عمار بن مطر العنبري أبو عثمان الرّهاوي، متروك لحديث.
انظر: الكامل (5/ 72) ، المجروحين (2/ 196) ، الميزان (4/ 89) ، اللسان (4/ 275) .
وذكر ابن رجب روايته هذه ثم قال:"عمار ليس بحجة". فتح الباري له (6/ 359) .
(1) أحمد بن سعيد بن حزم بن يونس الصدفي المُنتلِيجِي أبو عمر القرطبي، وتقدّم (2/ 12) .
(2) وكذا وقع في نسخة المحمودية (أ) (ل: 27/ب) .
وهي رواية أبي مصعب الزهري (1/ 165) (رقم: 426) ، وكذا في نسخه الخطية.
(3) وكذا هي فِي نسخة المحمودية (ب) (ل: 31/أ) ، وفي المطبوع من رواية يحيى، وتصحّفت في المطبوع من رواية ابن القاسم إلى (ينهى) من النهي؟ !
وقال ابن بكير:"يَنْمِي". نسخة السليمانية (ل: 28/ب) .
(4) لم أقف على رواية معن.