فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 8721

اليدين إلى الكفين فقط أو إلى المرفقين أو الآباط، ولم يذهب إلى هذا المذهب الأخير إلَّا الزهري.

وقد ذهب في الاختلاف الأول إلى القول الأول عطاء [1] ومكحول والأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق، ونقله ابن المنذر [2] عن جمهور العلماء، وهو قول عامة أهل الحديث.

وذهب إلى الثاني من الفقهاء سفيان الثوري ومالك [3] وأبو حنيفة وابن المبارك والشافعي، وبه قال بعض أهل العلم من الصحابة والتابعين منهم: ابن عمر وجابر وإبراهيم النخعي والحسن البصري، وذهب ابن المسيب وابن سيرين إلى أن الواجب ثلاث ضربات، ضربة للوجه وضربة للكفين وضربة للذراعين.

احتج الفريق الأول بحديث الباب وبأمثاله من الأحاديث المُجْمَع على صحتها، واستدل الفريق الثاني بالأحاديث الكثيرة التي فيها ذكر الضربتين، والاستدلال بها موقوف على تمهيد عدة مقدمات.

أولاهما: أن عدم ذكر الشيء والسكوت عنه لا يدل على نفيه، وكذا إذا ذكر العدد فهو لا ينفي ما فوقه, لأن مفهوم العدد غير معتبر.

وثانيتها: أن الزيادة إذا ثبتت تقبل ما لم تكن منافية لما ثبت في غيرها من الروايات الثابتة.

وثالثتها: أن الروايات الضعيفة إذا تعددت طرقها اكتسبت قوة وتبلغ

(1) ونقله ابن رسلان عن عامة أصحابهم. (ش) .

(2) ورواية عن مالك، كذا في"الأوجز" (1/ 571) . (ش) .

(3) المرجح عند مالك ضربة فرض، وضربتان سنة، كذا في"الأوجز" (1/ 571) . (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت