(1) مَبْدَأُ فَرْضِ الصِّيَامِ [1]
(1) (مَبْدَأُ [2] فَرْضِ الصِّيَامِ)
قال القاري [3] : ثم كانت فرضية صوم رمضان بعد ما صرفت القبلة إلى الكعبة في شعبان على رأس ثمانية عشر شهرًا من الهجرة، كذا ذكره الشُمُنِّي، وقيل: لم يفرض قبله صوم، وقيل: كان، ثم نسخ، فقيل: عاشوراء، وقيل: الأيام البيض، انتهى.
قال الحافظ في"الفتح" [4] : قد اختلف السلف هل فرض على الناس صيام قبل رمضان أو لا؟ فالجمهور -وهو المشهور عند الشافعية- أنه لم يجب صوم قط قبل صوم رمضان، وفي وجه -وهو قول الحنفية- أول ما فرض صيام عاشوراء، فلما نزل رمضان نسخ.
فمن أدلة الشافعية حديث معاوية مرفوعًا:"لم يكتب الله عليكم صيامه"، وسيأتي في أواخر الصيام.
ومن أدلة الحنفية ظاهر حديثَي ابن عمر وعائشة المذكورين في هذا الباب [5] بلفظ الأمر، وحديث الربيع بنت معوِّذ الآتي، وهو أيضًا عند مسلم:"من أصبح صائمًا فليتم صومه، قالت: فلم نزل نصومه ونُصَوِّم صبيانَنا وهم صغار" [6] الحديث، وحديث مسلمة مرفوعًا:"من أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم" [7] الحديث، انتهى.
(1) في نسخة:"باب مبدأ فرض الصوم".
(2) قال ابن رسلان: أول من صام رمضان نوح عليه الصلاة والسلام، وفي"الأوجز" (5/ 9) : قال علي: أول من صام آدم عليه السلام. (ش) .
(3) "مرقاة المفاتيح" (4/ 441) .
(4) "فتح الباري" (4/ 103) .
(5) انظر:"صحيح البخاري"باب وجوب صوم رمضان، رقم الحديث (1892 - 1893) .
(6) أخرجه البخاري (1960) ، ومسلم (1136) .
(7) أخرجه أحمد في"مسنده" (4/ 50) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (3/ 290) .