كَأَنَّ ظِلَّهُ ظِلُّ طَائِرٍ، فَقَالَ [1] : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَأَنَا فِدَاؤُكَ، فَقَالَ:"أَسْرِجْ لِي الْفَرَسَ"، فَأَخْرَجَ سَرْجًا دَفَّتَاهُ مِنْ لِيفٍ، لَيْسَ فِيهِمَا أَشَرٌ وَلَا بَطَرٌ، فَرَكِبَ وَرَكِبْنَا، وَسَاقَ الْحَدِيثَ [2] . [حم 5/ 286]
(158) بَابٌ في الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ:"أَضْحَكَ الله سِنَّكَ"
5234 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إبْرَاهِيمَ الْبِرَكِيُّ،
شجرة الشوك (كأنّ ظلّه ظلّ طائر) أي في غاية القلة (فقال) بلال مجيبًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لبيك وسعديك وأنا فداؤك، فقال: أسْرِجْ لي الفرسَ، فأخرج سرجًا دَفَّتَاه) أي جانباه (من ليف، ليس فيهما أَشَرٌ ولا بَطَر) أي في الدَّفَتَيْنِ، وفي نسخة: فيه، فالضمير للسرج، لأن الأشر والبطر إنما يكونان في زي الجبابرة، وهذا الذي دفتاه من ليف من زي المساكين (فركب وركبنا، وساق الحديث) [3] .
(158) (بابٌ في الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: أَضْحَكَ اللهُ سِنَّكَ)
5234 - (حدثنا عيسى بن إبراهيم) بن سيار، ويقال: ابن دينار الشعيري، أبو إسحاق، ويقال: أبو عمرو، ويقال: أبو يحيى البصري المعروف بـ (البركي) بكسر الموحدة وفتح الراء، كان ينزل سكة البرك، وهي سكة معروفة بالبصرة، قال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال ابن معين مرة: ليس برضىً، ومرة: لا يساوي شيئًا، وقال البزار في"مسنده": كان ثقة، وقال مسلمة بن قاسم: ثقة، وقال الأزدي: كان يهم في أحاديث، وهو صدوق.
(1) في نسخة:"قال".
(2) زاد في نسخة:"قال أبو داود: أبو عبد الرحمن الفهري ليس له إلا هذا الحديث، وهو حديثٌ نَبِيلٌ، جاء به حماد بن سلمة".
(3) أخرجه ابن ماجه، وأورده ابن الجوزي في"الموضوعات"ورد عليه الحافظ في"القول المسدد". (ش) .