(57) بَابُ مَا لَمْ يُذْكَرْ تَحْرِيمُهُ
3854 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن دَاوُد بْنِ صُبَيْحٍ قَالَ: حَدَّثنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ شَرِيكٍ المَكِّيَّ-، عن عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن أَبِي الشَّعْثَاءِ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:"كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَأْكُلُونَ أَشْيَاءَ وَيتْرُكُونَ أَشْيَاءَ تَقَذُّرًا، فَبَعَثَ اللهُ نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ، وَأَحَلَّ حَلَالَهُ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، فَمَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلَالٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ،"
(57) (بَابُ مَا لَمْ يُذْكَرْ تَحْرِيمُهُ)
3854 - (حدثنا محمد بن داود بن صبيح قال: حدثنا الفضل بن دكين قال: حدثنا محمد، يعني ابن شريك المكي) أبو عثمان، قال أحمد وابن معين وأبو زرعة: ثقة، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال النسائي: لا بأس به، وقال الدارقطني: ثقة معروف.
(عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء) أي أكلها فلا يأكلون (تقذرًا) أي كراهية (فبعث الله نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وأنزل كتابه، وأحل حلاله، وحرم حرامه، فما أحل) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فهو حلال، وما حرم) سواء كان نصًا، أو بدليل آخر (فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو) [1] أي غير مؤاخذ بتناوله.
(1) في حكم الأشياء قبل ورود الشرع أربعة مذاهب، كما في"العيني" (1/ 438) ، وفي"الدر المختار": مذهب أهل السنَّة أن الأصل في الأشياء التوقف، والإباحة رأي المعتزلة، ورد عليه ابن عابدين، وحقق أن الثاني مذهب أكثر الحنفية والشافعية، وبسط المذاهب [انظر:"حاشية ابن عابدين" (6/ 255) ] . (ش) .